Home 5 مقالات و تقارير 5 المرأة في معرض فرانكفورت.. انعكاس طبيعي لحضورها في صناعة الكتاب

المرأة في معرض فرانكفورت.. انعكاس طبيعي لحضورها في صناعة الكتاب

بواسطة | أكتوبر 18, 2017 | مقالات و تقارير

عَكَس “معرض فرانكفورت للكتاب” 2017، الذي اختتم الأحد 15 تشرين الأول/ أكتوبر، واقع حضور المرأة في عالم النشر بصورة واضحة، إذ تخلّص من تلك التفرقة التي نجدها في الإشارة إلى أن بعض الفعاليات ذات منحى نسوي كما نجد في معارض عربية كثيرة وأخرى أوروبية إلى سنوات قريبة.

كما نجح المعرض في الكشف عن حضور المرأة في مختلف أدوار صناعة الكتاب، بدءاً في الكتابة والتأليف، ومروراً بالنشر، والتوزيع، وصولاً إلى التسويق، وغيرها من الأدوار.

يظهر هذا بالوقوف عند برنامج الدورة الأخيرة كمؤشّر، إذ يمكننا تلمس الحضور النسائي وفاعليته، فمثلاً جرى تقديم محاضرة المفكرة الفرنسية البلغارية جوليا كريستيفا كإحدى أهم فعاليات المعرض، باعتبار مشوراها من جهة، وشعبيتها في ألمانيا (البلد المنظم) وفي فرنسا (ضيف الشرف) من جهة أخرى.

واعتبرت محاضرة كريستيفا كفعالية يتجاوز إشعاعها المعرض، فجرى تنظيمها في “جامعة غوته” التي تتضمّن “مدرسة فرانكفورت للعلوم الاجتماعية” الشهيرة لما لها من رمزية.

مؤشّر آخر يمكن التقاطه من المتابعة الإعلامية، فمن بين ضيوف المهرجان كانت الكاتبة الفرنسية المغربية ليلى سليماني الأكثر ظهوراً حيث شاركت في فعاليات “فرانكفورت بالفرنسي” (برنامج فرنسا ضيف الشرف)، وفي نقاش حول الكتابة والحريات في العالم العربي مع الكاتب الجزائري كمال داود، كما خصّصت لها برامج تلفزيونية على القنوات الألمانية، مثل “آ أر دي” و”زاد دي أف” و”3 سات”، إلى جانب حضورها ضيفة على القناة الفرنسية الألمانية المشتركة “أرتي”.

لا يمكننا ان نردّ هذه الاهتمامات بالعنصر النسائي إلى أجواء الفعاليات الثقافية الدولية، التي تحكم المعارض والتظاهرات، فالمسألة أبعد من ذلك إذ إن يبدو مجال الكتاب من أكثر المجالات التي حقٌّقت فيه المرأة ذاتها، حيث أننا لا نجد أية فوارق على جميع أصعدة صناعة الكتاب بين المرأة والرجل، وهو ما يظهر من نجومية الكتّاب والتي لم تعد حكراً على الرجال، كما نجد المرأة حاضرة بقوة في حلقات أخرى مثل التصميم، وترويج حقوق النشر، وتنظيم الفعاليات الخاصة بالكتاب.

لكن الأهم من كل ذلك هو حضور المرأة القوي في أهم هذه الحلقات، وهو دور الناشر. إذ لا بدّ أن نلاحظ المراكز التي وصلتها بعض النساء الناشرات في خارطة صناعة الكتاب العالمية مثل الفرنسية أوديل جاكوب، والإيطالية تيريزا كريميزي.

في “معرض فرانكفورت”، كان حضور المرأة حضوراً طبيعياً، مجرّد انعكاس لحضورها الدائم وسهرها على صناعة الكتاب، وإذا كان العالم العربي قد حقّق في العقود الأخيرة شيئاً من التساوي في الفرص بين الكاتب والكاتبة، فإن الأمر يختلف حين نتحدّث عن مهنة الناشر، حيث لم تصعد بعد نساء عربيات إلى الواجهة بالشكل الذي نتحدّث عنه في أوروبا، وإن كن حاضرات في كواليس عالم النشر بقوة.

أخبار حديثة

12أغسطس
“ذا نيويوركر” تحتفي بقرن من الصحافة

“ذا نيويوركر” تحتفي بقرن من الصحافة

هناك مطبوعات تعيش مع زمنها، وأخرى تنجح في أن تصبح جزءاً من ذاكرة ذلك الزمن، و”ذا نيويوركر” تنتمي بوضوح إلى النوع الثاني. فمنذ صدور عددها الأول في فبراير 1925، بدأت كمجلة مرتبطة بروح نيويورك وحياتها الحضرية، قبل أن تتجاوز المدينة التي تحمل اسمها لتصبح واحدة من أكثر المجلات الثقافية والصحفية حضوراً وتأثيراً في العالم. وبعد […]

06أغسطس
الروايات الكورية تصل إلى العالم أولاً

الروايات الكورية تصل إلى العالم أولاً

تشهد صناعة النشر في كوريا الجنوبية تحوّلاً لافتاً، مع تزايد إقبال دور النشر الأجنبية على شراء حقوق ترجمة الروايات الكورية قبل طرحها في الأسواق المحلية. وتعكس هذه الظاهرة تنامي الثقة بقدرة الأدب الكوري على الوصول إلى القراء عالمياً، من دون انتظار نجاح الكتاب داخل البلاد أولاً. وكان بيع الحقوق المسبق أكثر شيوعاً في صناعة السينما، […]

04أغسطس
تدمير الكتب النادرة لتغذية الذكاء الاصطناعي يثير المخاوف

تدمير الكتب النادرة لتغذية الذكاء الاصطناعي يثير المخاوف

أثار استخدام شركات الذكاء الاصطناعي ما يعرف بـ”المسح التدميري” قلقاً متزايداً بين باعة الكتب النادرة والمستعملة في أستراليا، بعدما اتضح أن بعض الشركات تشتري الكتب الورقية، وتفصل صفحاتها عن أغلفتها تمهيداً لمسحها رقمياً، ثم تتخلّص من بقاياها بعد استخراج محتواها. وبينما تنظر شركات التكنولوجيا إلى هذه الكتب بوصفها مصدراً للنصوص اللازمة لتدريب نماذجها اللغوية، يراها […]

Related Posts

هل يغيّر الذكاء الاصطناعي من لغتنا؟

هل يغيّر الذكاء الاصطناعي من لغتنا؟

يشهد العالم نقاشاً متصاعداً حول تأثير الذكاء الاصطناعي في اللغة والكتابة، مع تزايد استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي في الإعلام والأدب والبحث العلمي. واستعرض تقرير نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية كيف باتت الحدود بين النصوص التي يكتبها الإنسان وتلك التي تنتجها...

الكابتن ماجد.. حين سبق الخيال ملاعب كأس العالم

الكابتن ماجد.. حين سبق الخيال ملاعب كأس العالم

مع كل نسخة جديدة من كأس العالم، يعود إلى الواجهة "الكابتن ماجد"، أو "كابتن تسوباسا" في نسخته اليابانية الأصلية، ليس بوصفه مجرد مسلسل رسوم متحركة، بل باعتباره ظاهرة ثقافية صنعت علاقة أجيال كاملة بكرة القدم. فمنذ ظهوره في ثمانينيات القرن الماضي، نجح العمل في تحويل...

حين يكتب الآخرون النهاية… من يملك صوت الشخصية الأدبية؟

حين يكتب الآخرون النهاية… من يملك صوت الشخصية الأدبية؟

عندما قبلت الكاتبة البريطانية صوفي هانا مهمة استكمال مغامرات المحقق البلجيكي الشهير هيركيول بوارو، لم يكن الأمر مجرد إصدار جديد يضاف إلى سلسلة ناجحة، بل لحظة ثقافية معقّدة أعادت طرح أسئلة قديمة بثوب جديد. هذه الشخصية التي صنعتها الروائية العالمية أجاثا كريستي، وعاشت...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this