Home 5 أخبار 5 الروائي المصري ولاء كمال لـ”ناشر”: تأخرت في نشر أول كتبي حتى لا أندم

الروائي المصري ولاء كمال لـ”ناشر”: تأخرت في نشر أول كتبي حتى لا أندم

بواسطة | مارس 9, 2021 | أخبار, مقابلات

ولاء كمال روائي مصري شاب، وُلد في المملكة المتحدة ليعود بعد سنوات إلى مصر عقب انتهاء والديه من دراسة الدكتوراه، فيبدأ – وهو الذي يصف نفسه بأنه ابن للثقافتين الإنجليزية والمصرية العربية – رحلة بحثه عن هويته الحقيقية وإعادة اكتشاف مصريته مرة أخرى، حيث شغف بالقراءة بالعربية، ثم ببلوغه السادسة عشرة كتب أول قصة بعد أن أحس أنه يتمتع بموهبة الكتابة. واستمرت رغبته في الحكي بعد التحاقه بالجامعة لدراسة الإعلام، وتواصلت بعد دراسته الترجمة والإخراج السينمائي وكتابة السيناريو، إلى أن وصل إلى عمر الثانية والثلاثين فكان ظهور أول أعماله وهو روايته “سكون”.

في صغره ومنذ أن أحب القراءة، ساعده عدد من الأدباء العرب والأجانب في تشكيل وجدانه كما قال، وهم تحديداً: ميلان كونديرا التشيكي، وغارسيا ماركيز الكولومبي، وهاروكي موراكامي الياباني، وتوفيق الحكيم ونجيب محفوظ المصريان، أما الأعمال التي مثلت لديه نقطة تحوّل وأكدت هويته المصرية وساعدته على إيجادها؛ فهي – كما قال – “عودة الروح” لتوفيق الحكيم، و”السقا مات” ليوسف السباعي، و”الحرافيش” لنجيب محفوظ.

لدى ولاء حتى الآن أربعة أعمال منشورة، هي رواية “سكون” التي نُشرت في العام 2017، ورواية “سيد والعصابة” في 2018، وكتاب “أيامي مع كايروكي وحكاية الجيل الذي أراد أن يغيّر العالم” في 2019، ثم رواية “القُداس الأخير” في 2020.

لكن لماذا تأخر ولاء في نشر أول أعماله؟ ولماذا استغرقت روايته الأولى “سكون” ستة أعوام حتى خرجت للنور؟ أجاب: “الكتابة استغرقت مني أربعة أعوام، بينما استغرقت مرحلة النشر عامين.. وخلال هذين العامين كانت هناك مراجعة وإعادة كتابة أكثر من مرة”، والسبب هو رغبته في عدم تكرار تجربة بعض الكُتّاب الذين تعجلوا نشر أول أعمالهم، ثم بعد نضجهم شعروا بالندم والخجل من تلك الأعمال، فضلاً عن أنه أراد أن تكون بدايته قوية، خصوصاً أن “سكون” رواية أحداثها ممتدة على مدى ألف سنة، وبها الكثير من الجوانب الملحمية والفلسفية، ما ألجأه إلى تخصيص عام ونصف العام لدراسة تاريخ الفن والصوفية وعلم الكلام، وعقد لقاءات عدة مع أطباء نفسيين ومحققين جنائيين، حتى تخرج الرواية بأفضل صورة ممكنة؛ فكان ذلك كله سبباً آخر وراء تأخر النشر.

بعد ردود الأفعال الجيدة والمشجعة على “سكون”، اكتسب ولاء ثقة كبيرة، فضلاً عن إحساسه الداخلي بأنه قد تأخر في نشر إبداعاته، فأراد تعويض ما فاته حتى إنه غيّر نمط حياته واستقال من وظيفته، واكتفى بالعمل بنظام “العمل الحر” حتى يمنح وقتاً أكبر للكتابة. وبعد شهرين من رواية “سكون” التقى فرقة الغناء الشبابية المصرية “كايروكي”، ليبدأ العمل على كتاب “أيامي مع كايروكي” والذي استغرقه الانتهاء منه عاماً وتسعة أشهر (مارس 2017 – يناير 2019)، ولكن في أثناء عمله على الكتاب، أراد كذلك إرضاء رغبة داخلية بكتابة عمل خيالي على غرار “هاري بوتر” و”ملك الخواتم”، فشرع في كتابة رواية “سيد والعصابة” والتي انتهى منها أولاً لتصدر قبل “كايروكي”.

وأكد ولاء أن أهم أعماله التي يفخر بها كثيراً هو رواية “سكون”، لكن تظل لكتابه “أيامي مع كايروكي” مكانة خاصة جداً في نفسه؛ لأنها تجربة حقيقية عاشها، واصفاً إياها بأنها “فكرة شديدة الأصالة لا يوجد لها أشباه كثيرة في الأدب العربي والغربي، ما منحها التميز ولاقت إعجاب الكبار والشباب والنقاد أيضاً”، على حد قوله.

سافر ولاء مع فرقة “كايروكي” متنقلاً بين محافظات مصر، وإلى حفلاتهم في بريطانيا ودبي، وعايشهم على مدار أكثر من عام، وشرح الهدف من وراء هذا الكتاب بقوله: “هو الرغبة في توثيق مشاعر وأفكار الجيل الذي أنتمي إليه والأحداث التي مر بها، فقد تساءلت: ماذا لو اختفى “فيسبوك” و”تويتر” بعد مئة عام، ما الذي سيجده الناس حينها عن الإنسان المصري الذي كان يعيش في أوائل القرن الحادي والعشرين؟”! إضافة إلى اعتقاده بأن هذا الجيل مؤثر وفاعل، فهو آخر جيل نشأ في عالم من دون تكنولوجيا، ثم عاصر الانفجار التكنولوجي الذي نعيشه حالياً.

أما عن سبب اختياره فرقة “كايروكي”، فهو أن موضوعات أغنياتهم هي نفسها الموضوعات التي كان يريد مناقشتها، مثل التحديات التي مر بها أبناء هذا الجيل وبحثهم عن الحرية والرغبة في حياة أفضل، وتعاملهم مع المتغيّرات العالمية من حولهم، ولأن جمهور “كايروكي” معظمه من الشباب الذي يقل عمره من عشرين عاماً، وهو نفسه الجيل الذي أراد أن يوجه إليه الكتاب من البداية، بتمرير عدد من الأفكار عبر وسيط في شكل كتاب معادل للفيلم الوثائقي، تتخلله تعليقات تاريخية وفنية واجتماعية، ليكون شكلاً مبتكراً في الكتابة على حد وصفه.

وأخيراً تحدث ولاء عن تجربة مشاركته في الدورة الأخيرة من “مهرجان طيران الإمارات للآداب” واصفاً إياها بأنها: “تجربة ممتازة بكل المقاييس؛ بدءاً بالترتيب والتنظيم، رغم الظروف المعقدة التي فرضتها جائحة “كورونا”، وصولاً إلى الغنى والتنوع في الضيوف والموضوعات. كما قدمني المهرجان إلى جمهور ربما لم يسمع عني من قبل، وما أسعدني بصفة شخصية هو أن مشاركتي كانت من خلال كتاب “أيامي مع كايروكي”، رغم أن حضوري كان افتراضياً (عبر الإنترنت)، إلى جانب أن مناقشة الكتاب كانت في غاية الثراء، بل كانت من أفضل المناقشات التي دارت حوله وأكثرها إمتاعاً”.

أخبار حديثة

10سبتمبر
هل تجاوز الذكاء الاصطناعي حدود حقوق المؤلف؟

هل تجاوز الذكاء الاصطناعي حدود حقوق المؤلف؟

رفعت دار النشر الألمانية “كارلسن فيرلاج”، بدعم من مجموعة “بونييه” للنشر، دعوى قضائية ضد شركة “أوبن إيه آي أيرلندا” أمام المحكمة الإقليمية في ميونيخ، بالاشتراك مع الكاتب مارك-أوفه كلينغ والرسامة أستريد هين. وتتمحور الدعوى حول سلسلة كتب الأطفال الشهيرة “داس ناينهورن”، إذ يرى المدعون أن نصوصها ورسومها المحمية بحقوق المؤلف استُخدمت بصورة غير مشروعة في […]

09سبتمبر
هل نفهم المال حقاً؟ دار “الساقي” تجيب باللغة العربية

هل نفهم المال حقاً؟ دار “الساقي” تجيب باللغة العربية

صدر حديثاً عن دار الساقي كتاب “10 أمور يحتاج كل منا أن يعرفها عن المال” للكاتبة ليندا دايفيز، بترجمة ريم طويل. ويقدّم الكتاب، الصادر في 208 صفحات، مدخلاً مبسّطاً إلى عالم المال، انطلاقاً من كيفية نشأته وعمل الأنظمة المالية، وصولاً إلى أثر القرارات الاقتصادية في الحياة اليومية.   ويتناول الكتاب أساليب الادخار والاستثمار المدروس وبناء […]

08سبتمبر
البرازيل تريد لكتبها أن تُقرأ عالمياً

البرازيل تريد لكتبها أن تُقرأ عالمياً

أعلنت مؤسسة المكتبة الوطنية البرازيلية عن فتح باب التقديم أمام دور النشر الأجنبية الراغبة بترجمة ونشر أعمال لمؤلفين برازيليين في الأسواق الدولية، ضمن برنامجها لدعم انتشار الأدب البرازيلي عالمياً. ويستقبل البرنامج طلبات المشاريع حتى 13 سبتمبر 2026، على أن تكون الأعمال المرشحة قد سبق نشرها في البرازيل، فيما تخضع الطلبات لمرحلتين من التقييم قبل اعتماد […]

Related Posts

هل نفهم المال حقاً؟ دار “الساقي” تجيب باللغة العربية

هل نفهم المال حقاً؟ دار “الساقي” تجيب باللغة العربية

صدر حديثاً عن دار الساقي كتاب "10 أمور يحتاج كل منا أن يعرفها عن المال" للكاتبة ليندا دايفيز، بترجمة ريم طويل. ويقدّم الكتاب، الصادر في 208 صفحات، مدخلاً مبسّطاً إلى عالم المال، انطلاقاً من كيفية نشأته وعمل الأنظمة المالية، وصولاً إلى أثر القرارات الاقتصادية في الحياة...

البرازيل تريد لكتبها أن تُقرأ عالمياً

البرازيل تريد لكتبها أن تُقرأ عالمياً

أعلنت مؤسسة المكتبة الوطنية البرازيلية عن فتح باب التقديم أمام دور النشر الأجنبية الراغبة بترجمة ونشر أعمال لمؤلفين برازيليين في الأسواق الدولية، ضمن برنامجها لدعم انتشار الأدب البرازيلي عالمياً. ويستقبل البرنامج طلبات المشاريع حتى 13 سبتمبر 2026، على أن تكون الأعمال...

سونيا غاندي تروي قصتها بنفسها

سونيا غاندي تروي قصتها بنفسها

تستعد سونيا غاندي لفتح صفحات من حياتها الخاصة والعامة في كتابها المرتقب "الانتماء: رحلة حب" (Belonging: A Journey of Love)، الذي يصدر عالمياً في 10 نوفمبر 2026، مقدماً سيرة تمتد من طفولتها في إيطاليا ما بعد الحرب العالمية الثانية إلى انتقالها إلى الهند ودخولها قلب...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this