Home 5 أخبار 5 افتتاح معرض “الخراريف برؤية جديدة” في الرباط

افتتاح معرض “الخراريف برؤية جديدة” في الرباط

بواسطة | أبريل 19, 2025 | أخبار

ضمن البرنامج الثقافي للشارقة ضيف شرف الدورة الـ30 من المعرض الدولي للنشر والكتاب في الرباط، افتتحت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، النسخة المغربية من معرض “الخراريف برؤية جديدة”، الذي ينظّمه المجلس الإماراتي لكتب اليافعين بالتعاون مع المجلس المغربي لكتب اليافعين، والمكتبة الوطنية للمملكة المغربية.

 

ويجمع المعرض خمسة فنانين إماراتيين وخمسة فنانين مغاربة، أعاد كلٌ منهم تخيّل حكايات شعبية من ثقافة الآخر بأسلوب بصري معاصر، يمزج بين التراث والحداثة، ويمنح الجيل الجديد فرصة التعرّف إلى شخصيات وأساطير شعبية شكّلت جزءاً من الهوية الثقافية في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية. وقد جاء هذا التبادل الفني الإبداعي ثمرة بحث معمّق من قبل المشاركين في مفردات الحكايات الشعبية للبلد الآخر، ليمثّل كل عمل قراءة شخصية جديدة لحكاية متوارثة من جيل إلى آخر.

 

وقالت مروة العقروبي، رئيسة المجلس الإماراتي لكتب اليافعين: “منذ انطلاق المشروع على هامش معرض بولونيا لكتاب الطفل عام 2022، ونحن نطمح إلى أن يتجاوز المفهوم حدود المعرض، ليصبح حركة ثقافية متكاملة تسافر بالحكايات الشعبية من بلد إلى آخر. والنسخة المغربية تؤكد على وجود شغف عالمي متزايد بإعادة اكتشاف الموروث الشعبي من خلال الفن”.

 

وأضافت العقروبي: “نعمل على تحويل مشروع الخراريف برؤية جديدة إلى منصّة دائمة تُتيح لفناني كل بلد فرصة التعرّف إلى حكايات البلد الآخر، والغوص في رموزها، وفهم سياقها المجتمعي، وبهذا نعيد للحكاية دورها التربوي والمعرفي، ونحوّلها إلى لغة عالمية للتقارب الثقافي”.

 

وتُعد هذه النسخة السادسة من المشروع الفني المتنقّل، بعد نسخ نُظّمت سابقاً في كل من إيطاليا والمكسيك وكوريا الجنوبية واليونان وروسيا، حيث نجح المعرض في مدّ جسور فنية وثقافية بين الشعوب، عبر إعادة تقديم القصص الشعبية برؤية جديدة تحتفي بالاختلاف والتشابه الإنساني في آنٍ معاً. وقد شكّلت كل محطة من محطات المشروع مساحة للتفاعل والتعلّم المشترك بين الفنانين والجمهور، إذ تجاوز المعرض كونه حدثاً بصرياً، ليصبح منصة مفتوحة للنقاش حول القيم الإنسانية المشتركة، والطرق المختلفة التي تُعبّر بها المجتمعات عن مخاوفها وأحلامها وذاكرتها، ما يجعله نموذجاً معاصراً للتبادل الثقافي الإبداعي العابر للحدود.

 

وضمت النسخة المغربية من المعرض أعمالاً فنية مبتكرة قدّمها عشرة فنانين من الإمارات والمغرب، أعاد كلٌّ منهم رسم حكاية تراثية تنتمي إلى ثقافة البلد الآخر، بأسلوب بصري معاصر يعكس روحه الشخصية وتصوراته الفنية. فمن الجانب الإماراتي، أعادت آمنة الكتبي تقديم حكاية “حديدان الحريمي” التي تدور حول فتى ذكي هو الناجي الوحيد من بين إخوته بعد أن ابتكرت له والدته بيتاً من الحديد يحميه من “أم الغولة”. أما خالد الخوار، فاختار قصة “بنت الدرّاز”، التي تحكي عن فتاة كفيفة تعيل والدها وتواجه مصيراً غير متوقّع بعد أن تتوه في الغابة وتبدأ حياة جديدة تنتهي باستعادة بصرها والزواج من ابن المرأة العجوز التي آوتها.

 

وتناولت ريم أحمد أسطورة “عائشة قنديشة”، وهي واحدة من أكثر الشخصيات حضوراً في الموروث المغربي، وتجمع بين الغموض والأسطورة والمقاومة. تظهر فيها البطلة ككائن يجمع بين الفتنة والخطر، حيث تُسرد عنها روايات متناقضة تصوّرها إما مقاومة للاحتلال أو روحاً خبيثة تصطاد الرجال ليلاً. في حين قدّمت دلال الجابري رؤيتها لحكاية “هاينة والغول”، التي تدور حول فتاة تواجه الغول، وتضطر إلى التنكر والتخفي والهرب، قبل أن تنقذ خطيبها بمساعدة الطيور السحرية. واستعرضت رفيعة النصار حكاية “وحش الغابة”، وهي قصة قصيرة لكنها مكثّفة في رموزها، وتحكي عن فتى ينجو من وحش شرس بفضل ذكائه، ويحوّل الخطر إلى نصر.

 

أما الفنانون المغاربة، فقد استلهموا أعمالهم من أشهر “الخراريف” الإماراتية، فقدّم محمد حيتي تصوراً بصرياً لحكاية “الهامة”، ذلك الكائن الخرافي الذي يُجسّد الجشع المفرط والجوع الذي لا يُروى. واختارت صوفيا علمي قصة “أم رخيش”، وهي طائر ضخم ومخيف، يُعدّ نذير شؤم، تعيش في أطراف المدن وتهاجم الموتى والضعفاء. وأعادت هند خريفي تشكيل صورة “بو سولع”، الكائن الذي يشبه الذئب بعنق طويل وعيون حمراء، ويُمثّل الخوف من المجهول والظلام. وقدّمت العمل بأسلوب بصري جريء يمزج بين الرعب الطفولي والفانتازيا البصرية، لتُعيد تعريف العلاقة بين الطفل والمكان الموحش.

 

وقدّمت لمياء حميدوت عملاً فنياً مستلهماً من حكاية “جنّي الرقّاص”، مدفع الشارقة الذي لا يعمل إلا بالموسيقى والفرح. وقد نجحت الفنانة في تحويل هذا الكائن المعدني إلى شخصية نابضة بالحياة، تعكس عمق العلاقة بين التراث الشعبي والإيقاع والاحتفال. وعبّر ميخائيل الفتحي بأسلوبه الخاص عن “جنّي المريجة”، وهو كائن يظهر نهاراً ويثير الرعب في قلوب الأطفال، واشتغل على توليفة لونية وحركية تعكس صدمة اللقاء الأول مع المجهول، وتحاكي الجو النفسي للحكاية.

 

وتنوعت الأساليب الفنية بين الرسم الرقمي، والتصوير التوضيحي، وفن الملصقات، حيث عكست الأعمال تناغماً بصرياً غنياً جمع بين عمق الموروث وحيوية الخيال، مقدماً سرداً جديداً للحكايات الشعبية بأسلوب يفهمه الجيل الرقمي ويتفاعل معه. واستثمر الفنانون الرموز الثقافية والعناصر الأسطورية في الحكايات لإبداع لوحات تنبض بالحياة، مستخدمين الألوان والكتل والخطوط كأدوات سرد موازية للكلمة، ما أتاح للمشاهد الدخول في عوالم الحكايات دون الحاجة إلى شرح أو ترجمة.

 

تجدر الإشارة إلى أن مشروع “الخراريف برؤية جديدة” أطلقه المجلس الإماراتي لكتب اليافعين عام 2019 خلال برنامج “الشارقة عاصمة عالمية للكتاب”، بهدف تقديم الحكايات الشعبية من ثقافات مختلفة عبر التعاون بين الفنانين، بما يعزّز قيم التفاهم الثقافي والحوار الإبداعي المشترك، ويُعيد الاعتبار لسرديات المجتمعات في قالب بصري جديد. وقد جال المعرض في عدة دول، منها إيطاليا، والمكسيك، وكوريا الجنوبية، واليونان، وروسيا، إلى جانب أبوظبي والشارقة، ولاقى ترحيباً واسعاً من الزوار.

 

 

أخبار حديثة

20أكتوبر
كل الأنظار تتجه نحو معرض القاهرة للكتاب 2027

كل الأنظار تتجه نحو معرض القاهرة للكتاب 2027

تواصل الهيئة المصرية العامة للكتاب استقبال طلبات المشاركة في الدورة الثامنة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب حتى 31 أكتوبر 2026، مع اقتراب إغلاق باب التسجيل أمام دور النشر المصرية والعربية والأجنبية. وتقام الدورة الجديدة خلال الفترة من 20 يناير إلى 2 فبراير 2027، بمركز مصر للمعارض الدولية في التجمع الخامس. وأتاحت الهيئة تقديم طلبات […]

20أكتوبر
من يقرر كيف يُروى تاريخ فلسطين؟

من يقرر كيف يُروى تاريخ فلسطين؟

 سحبت الكاتبتان الفلسطينيتان الأمريكيتان ألانا حديد وجنان مطري مخطوطة كتابهما “التهجير والحكاية الفلسطينية الأمريكية” من دار “راندوم هاوس لكتب الأطفال”، بعد خلافات تحريرية حول معالجة محطات من التاريخ الفلسطيني، لينتقل المشروع إلى دار “إنترلينك” الأمريكية. وكان من المقرر نشر الكتاب في سبتمبر 2026 ضمن سلسلة “السباق نحو الحقيقة”، الموجهة إلى القراء بين العاشرة والثالثة عشرة. […]

15أكتوبر
ما بعد «سيدات القمر» عُمان تكتب طريقها إلى العالم

ما بعد «سيدات القمر» عُمان تكتب طريقها إلى العالم

يحضر الأدب العُماني في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026، الذي يحتفي بسلطنة عُمان ضيف شرف دورته الخامسة والأربعين، وفي رصيده تجربة متنامية في الانتقال بين اللغات وأسواق النشر. فمنذ فوز “سيدات القمر” لجوخة الحارثي، بترجمة مارلين بوث، بجائزة البوكر الدولية عام 2019، تتابعت ترجمات أعمال الكاتبة، بالتوازي مع وصول أسماء عُمانية أخرى إلى منصات الجوائز […]

Related Posts

من يقرر كيف يُروى تاريخ فلسطين؟

من يقرر كيف يُروى تاريخ فلسطين؟

 سحبت الكاتبتان الفلسطينيتان الأمريكيتان ألانا حديد وجنان مطري مخطوطة كتابهما "التهجير والحكاية الفلسطينية الأمريكية" من دار "راندوم هاوس لكتب الأطفال"، بعد خلافات تحريرية حول معالجة محطات من التاريخ الفلسطيني، لينتقل المشروع إلى دار "إنترلينك" الأمريكية. وكان من...

ما بعد «سيدات القمر» عُمان تكتب طريقها إلى العالم

ما بعد «سيدات القمر» عُمان تكتب طريقها إلى العالم

يحضر الأدب العُماني في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026، الذي يحتفي بسلطنة عُمان ضيف شرف دورته الخامسة والأربعين، وفي رصيده تجربة متنامية في الانتقال بين اللغات وأسواق النشر. فمنذ فوز "سيدات القمر" لجوخة الحارثي، بترجمة مارلين بوث، بجائزة البوكر الدولية عام 2019،...

«ألفا بوكس» تتجاوز حدود فيتنام

«ألفا بوكس» تتجاوز حدود فيتنام

بعد أكثر من عقدين من تقديم كتب الأعمال العالمية إلى القارئ الفيتنامي، يتطلّع الكاتب والناشر نغوين كانه بينه، مؤسس دار النشر الفيتنامية "ألفا بوكس"، إلى نقل تجارب روّاد الأعمال في بلاده إلى جمهور دولي. وتشكّل النسخة الإنجليزية من مذكراته "مواليد 1972"، التي صدرت عبر...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this