Home 5 أخبار 5 الصيف.. موسم إلهام الروائيين

الصيف.. موسم إلهام الروائيين

بواسطة | يونيو 19, 2023 | أخبار, مقالات و تقارير

 

لطالما شكّلت شمس الصيف الحارقة مصدر إلهام للروائيين الكبار، وقدّمت لوحة رسموا عليها عدداً لا يُحصى من الروائع الأدبية، وكشفت عن علاقة عميقة بين الروح الإبداعية وأيام الصيف الطويلة. إذ جعل الصيف كثيراً منهم يتراجع إلى مواقع شاعرية، باحثين عن ملاذ بعيد عن متطلبات العالم الأدبي الصاخب، ليجدوا في أحضان الطبيعة الأكثر دفئاً وحرارة، الإلهام والهدوء والحيوية المتجددة.

بالنسبة لإرنست همنغواي، مثّل الصيف فرصة للمغامرة. حيث غالباً ما كان يشرع في رحلات صيد هرباً من حرارة المدينة، ليجد مصدر إلهام لأعماله. روايته الأشهر “العجوز والبحر”، التي تلخصّ الصراع بين الإنسان والطبيعة، تحمل بصمات صيف قضاه في تيار الخليج. أما هاربر لي، مؤلفة الرواية الكلاسيكية الخالدة “أن تقتل طارئاً بريئاً” فصورت بوضوح صيفاً جنوبياً في روايتها. إذ شكّل الجو “القمعي” خلفية لتسلسل الأحداث المؤثرة، وسلّط الضوء على التوترات العرقية والظلم الاجتماعي السائد آنذاك.

 

فيما تنقل رواية إف. سكوت فيتزجيرالد التي تحوّلت إلى فيلم سينمائي ضخم، “غاتسبي العظيم”، القراء إلى عالم فخم في فصل الصيف، وتحديداً في لونغ آيلاند خلال عشرينيات القرن الماضي. وفيما يتجلّى الانحدار الأخلاقي والمرح في ذلك العصر بالحفلات المتلألئة وأنماط الحياة المترفة، تجسّد الرواية جوهر الصيف باعتباره موسم الإفراط وخيبة الأمل.

 

وبالإضافة إلى الإلهام، يوظّف الروائيون الصيف لإعادة شحن طاقاتهم، فيبحثون عن السكينة في جمال الطبيعة، أو في صوت الأمواج المتلاطمة على الشاطئ، أو في حفيف أوراق الأشجار. خلال هذه اللحظات، تجد أقلامهم حياة جديدة، وتنبض قصصهم بالصور الحية والعاطفة والخيال. لذلك، نسجت أيام الصيف الطويلة والليالي الدافئة قصصاً وروايات أصبح بعضها من كلاسيكيات الأدب العالمي، ونال أصحابها جوائز أديبة رفيعة بفضل قدرتهم على إبراز القوة التحويلية للصيف وللقصص التي يلهمها.

 

أخبار حديثة

05فبراير
دار الساقي تحجب جائزة مي غصوب للرواية 2026

دار الساقي تحجب جائزة مي غصوب للرواية 2026

أعلنت دار الساقي حجب جائزة مي غصوب للرواية في دورتها الرابعة لعام 2026، في قرار يعكس التزامها الصارم بمعاييرها الأدبية والفنية، ويؤكّد رؤيتها للجائزة بوصفها مساحة لاكتشاف الأصوات الروائية الجديدة ومنحها فرصة الظهور الأول بشروط إبداعية راسخة. وتمنح الجائزة للكُتّاب الذين لم يسبق لهم نشر أي عمل أدبي، وتقوم فلسفتها على تشجيع البدايات الجادّة، لا […]

05فبراير
الإعلان عن القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية 2026

الإعلان عن القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية 2026

أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية عن قائمتها القصيرة في دورتها التاسعة عشرة لعام 2026، كاشفة عن ستة نصوص روائية تمثّل طيفاً واسعاً من التجارب والأسئلة السردية. وتضم القائمة: “أصل الأنواع” لأحمد عبد اللطيف، و”منام القيلولة” لأمين الزاوي، و”فوق رأسي سحابة” لدعاء إبراهيم، و”أُغالب مجرى النهر” لسعيد خطيبي، و”الرائي” لضياء جبيلي، و”غيبة مَي” لنجوى بركات.   […]

05فبراير
يواخيم كوفمان رئيسًا تنفيذيًا لمعرض فرانكفورت للكتاب

يواخيم كوفمان رئيسًا تنفيذيًا لمعرض فرانكفورت للكتاب

أعلنت إدارة معرض فرانكفورت للكتاب عن تعيين يواخيم كوفمان رئيساً تنفيذياً جديداً للمعرض، على أن يتولى مهامه رسمياً اعتباراً من الأول من سبتمبر 2026، وذلك عقب اختتام دورة المعرض لهذا العام، المقررة في الفترة من 7 إلى 11 أكتوبر. ويخلف كوفمان في هذا المنصب يورغن بوس، الذي قاد المعرض منذ عام 2005، وأسهم على مدى […]

Related Posts

الإعلان عن القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية 2026

الإعلان عن القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية 2026

أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية عن قائمتها القصيرة في دورتها التاسعة عشرة لعام 2026، كاشفة عن ستة نصوص روائية تمثّل طيفاً واسعاً من التجارب والأسئلة السردية. وتضم القائمة: "أصل الأنواع" لأحمد عبد اللطيف، و"منام القيلولة" لأمين الزاوي، و"فوق رأسي سحابة" لدعاء...

يواخيم كوفمان رئيسًا تنفيذيًا لمعرض فرانكفورت للكتاب

يواخيم كوفمان رئيسًا تنفيذيًا لمعرض فرانكفورت للكتاب

أعلنت إدارة معرض فرانكفورت للكتاب عن تعيين يواخيم كوفمان رئيساً تنفيذياً جديداً للمعرض، على أن يتولى مهامه رسمياً اعتباراً من الأول من سبتمبر 2026، وذلك عقب اختتام دورة المعرض لهذا العام، المقررة في الفترة من 7 إلى 11 أكتوبر. ويخلف كوفمان في هذا المنصب يورغن بوس، الذي...

سينما عقيل: حين تفكّر السينما ككتاب

سينما عقيل: حين تفكّر السينما ككتاب

في المشهد الثقافي المعاصر، حيث تتقاطع الفنون وتتداخل أشكال السرد، تبرز سينما عقيل في دبي، بوصفها مساحة تشبه المكتبة أكثر مما تشبه دار عرض تقليدية. فهي لا تقدّم الأفلام كمنتج ترفيهي عابر، بل باعتبارها نصوصاً بصرية تُقرأ ببطء، وتُفكك طبقاتها كما تُفكك الروايات العميقة....

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this