Home 5 مقالات و تقارير 5 ماريا دعدوش: علينا بث الأمل والتفاؤل من خلال الخيال

ماريا دعدوش: علينا بث الأمل والتفاؤل من خلال الخيال

بواسطة | يوليو 12, 2020 | مقالات و تقارير

ماريا دعدوش روائية سورية وكاتبة سيناريو ومؤلفة في مجال الكتابة للأطفال والناشئين، نشرت حتى اليوم أكثر من 45 كتاباً. بدأت مشوار الكتابة مع المسلسل الكوميدي الاجتماعي الشهير “مرايا”، ثم أسست مجلة “فلة” للناشئات ونشرت مئات المقالات. درست الكتابة الإبداعية في جامعة لوس أنجلوس مع التركيز على الروايات وأدب الأطفال. حازت على العديد من الجوائز الأدبية أهمها جائزة “كتارا” للرواية العربية عام 2018 عن رواية “كوكب اللامعقول”، وجائزة “شومان” لرواية الخيال العلمي 2019 عن رواية “أريد عيوناً ذهبية”، كما شاركت ضمن ضيوف شرف مهرجان الشارقة القرائي للطفل 2019 ومهرجان طيران الامارات للآداب 2020.

للتعرف عليها عن قرب، أجرى معها “ناشر” الحوار التالي:

في السنوات الثلاث الأخيرة نشرت أكثر 45 كتاباً ورواية.. ما هي رسالتك في عالم كتب الأطفال، وخصوصاً الموجهة منها للفتيات؟

رسالتي نشر ثقافة النفع والتعليم، فكل قصة أكتبها يجب أن تحمل مقولة مختلفة وجديدة أتمنى أن تساعد الأطفال في التفكير خارج المساحة المتعارف عليها والتحرر من القيود بما لا يخالف العقائد ولا التقاليد. وأسعى إلى تمكين الفتيات عبر شخصيات قصصي بشكل تقني وعلمي، ففي قصة “وقت ماما بوت الخاص” حاولت أن أروج لثقافة احترام حاجة الأم لوقت خاص تمضيه بالطريقة التي تحب بعيداً عن مسؤولياتها. وفي قصة “مكوك الشباب الدائم” تظهر البطلة جريئة في إصلاح ما نجم عن قرارتها. لكني أظن أن موضوع تمكين الفتيات يتجلى في شخصية بطلة رواية الخيال العلمي “أريد عيوناً ذهبية” والتي تتمكن من خلال عبقريتها بالرياضيات من تغيير التركيبة الطبقية لمجتمعها.

تتوجهين نحو قصص الخيال العلمي والفضاء أكثر من القصص الاجتماعية والإنسانية ما السبب؟

أنا أجاري اهتمامات الطفل وليس رغبة الجمهور، فالطفل اليوم تغيّر عن السابق، وخصوصاً في زمن الثورة التكنولوجية المهولة التي نعيشها، ولابد من اختيار أدوات تحاكي واقعه ومتطلباته، فالمستقبل للاختراعات والابتكارات، والدراسات الجديدة تؤكد أن الدول المتقدمة علمياً حصدت اختراعات كانت بذورها قصصاً علمية كُتبت للأطفال قبل 50 عاماً.

لديّ قصص كثيرة عن الطاقة المتجددة والمستدامة، والروبوت، والذكاء الاصطناعي منها قصة “جزيرة التسريحات الواقفة” التي تناولت طاقة الرياح، وقصة “مذكرات ضفدع كان أميراً” عن طاقة المياه، و”مذكرات فتى مريخي” وغيرها. ولعل الأفكار التي أطرحها في مؤلفاتي تصبح خطط الغد، وتوقعاتي أن الأجيال القادمة ستفاجئنا بابتكاراتها.

هل تقصدين أنك تستهدفين المستقبل أكثر من الواقع؟

بنسبة كبيرة: نعم، لأن من حق الجميع أن يحلم بمستقبل مترف وبغدٍ جميل، وأن يتمنى حياة أفضل وأسهل ولربما تحقق الحلم يوماً ما! وهذا دور الكاتب تحديداً في مجال الخيال أن يثبت الأمل والتفاؤل، بعكس أولئك الذين دائماً ينذرون بغدٍ عقيم ومتشائم.

أبرز القصص التي لاقت استحسان القراء الصغار هي سلسلة “كرمة كاراميلا” التي تخوض فيها الفتاة كرمة أيامها معتمدة المبدأ العلمي التجريبي وهو التجربة والخطأ، وسلسلة مغامرات “تيّم وسامي” التي دخلت في تحدي “شيفرون” وتنافس عليها 100 ألف طالب في مدارس الإمارات.

تقدمين دورات تدريبية مصورة بالفيديو للكاتبات المبتدئات.. كيف جاءتك هذه الفكرة؟ وماذا أثمرت؟

قررت منصة “عصافير” الإلكترونية بالتعاون مع منظمة USaid العالمية تقديم 100 قصة علمية للأطفال مجاناً باللغة العربية، واختار صاحب المنصة أن يدرّب كُتاباً يؤلفون له تلك القصص، وهذا ما دعاه إلى المساهمة في تمويل تلك الورشات التي وجدتها تجربة رائعة ومهمة أن أتعامل مع أشخاص معظمهم لم يكتب قصصاً من قبل ولا يجمعهم إلا شيء واحد هو شغفهم بكتاب الطفل. أثمرت تلك الورشات أن جميع الطلاب دون استثناء نشروا بعد ذلك قصصاً كثيرة لدى منصة “عصافير” وبعضهم نشر مع أهم دور النشر في الوطن العربي، وما زالت مجموعتنا تتواصل بشكل شبه يومي ونشعر أن مفردات مشتركة تجمعنا والأدوات نفسها نستعملها، ما يجعل حواراتنا اليومية مفيدة ومختصرة ونافعة.

رغم تواجدك في الولايات المتحدة إلا أن لديك نشاطات كثيرة بالوطن العربي وبالأخص في دولة الإمارات.. حدثينا عنها؟

خلال العام الماضي دعاني مهرجان الشارقة القرائي للطفل لمدة أسبوع، حيث شاركت في ندوة عن الإبداع والمخيلة لدى الأطفال. كان مهرجاناً استثنائياً بفعالياته وتسنّت لي فرصة الاطلاع على إصدارات دور النشر المختلفة للأطفال والتواصل معهم في ركن القراءة. بعد ذلك حضرت مهرجان طيران الإمارات للآداب، الذي يكاد بدوره يكون من أكثر مهرجانات الآداب تميّزاً بالعالم. شاركت في ورشات لتعليم الكوميديا في الكتابة للصغار وأخرى للكبار وقمت بقراءة كتبي في المدارس وفي أرض المهرجان. دولة الإمارات تتفوق على نفسها في كل استضافة تقوم بها للمبدعين من ناحية التنظيم والحفاوة والتطور والاهتمام الحقيقي بكل ما يرفع ثقافة الناس.

هل يوجد فرق في الكتابة بين الطفل العربي والغربي أم أن الطفولة واحدة؟

لي كتب بالعربية تتجه للطفل العربي وكتب بالإنجليزية تتجه للطفل الغربي. أعتقد أن كتب الأطفال تقوم على عدة دعائم مشتركة بين الأطفال عبر العالم من حيث الشخصية ذات المواصفات الطفولية، والسرد المقتضب السهل المنساب، والمليء بالحركة والمرح، والحبكة السريعة المشوقة أو حبكات لا تخلو من الدهشة. لكن ربما يكون الفارق بين كتاب الطفل العربي والغربي هو عالم القصة. فعندما يكون بطل قصتنا يعيش في حي عربي ويتناول أطعمة عربية ويعاني من مشاكل عادة بلادنا تعاني منها مثل مناهج المدرسة المملة، أو انقطاع التيار الكهربائي، أو إرهاق الوالدين في تحصيل لقمة العيش، فهذا ما يعطي هذه القصص خصوصية وأصالة وربما يندمج معها الطفل أكثر لأنه يشعر أنه أقرب إليها من البيئة غير الواقعية التي اعتدنا أن نجعل أبطالنا تدور أحداث قصصهم فيها.

أخبار حديثة

22أغسطس
تشارلز سبنسر يفتح قصة ديانا من جديد

تشارلز سبنسر يفتح قصة ديانا من جديد

يعود اسم الأميرة ديانا إلى واجهة المشهد الثقافي من بوابة الذاكرة هذه المرة، مع إعلان شقيقها تشارلز سبنسر إصدار كتاب جديد بعنوان “أغنية البجعة: ديانا، شقيقتي” (Swan Song: Diana, My Sister) في 22 سبتمبر 2026. ويقدّم الكتاب رواية شخصية لحياة ديانا والأسبوع الذي انتهى برحيلها، في أول مرة يتحدّث فيها إيرل سبنسر التاسع مطولاً وبصراحة […]

20أغسطس
أبوظبي تسلط الضوء على الأدب الإندونيسي

أبوظبي تسلط الضوء على الأدب الإندونيسي

تستعد العاصمة الإماراتية لاستقبال واحدة من أكثر التجارب الثقافية تنوّعاً في آسيا، مع حلول جمهورية إندونيسيا ضيف شرف الدورة الخامسة والثلاثين من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، التي تقام في الفترة من 13 إلى 18 سبتمبر 2026. ولا يقتصر حضور إندونيسيا على تقديم مجموعة من الكتب والناشرين، بل يفتح نافذة أوسع على ثقافة تشكّلت فوق آلاف […]

17أغسطس
سوريا ضيف شرف معرض إسطنبول للكتاب العربي

سوريا ضيف شرف معرض إسطنبول للكتاب العربي

انطلقت في تركيا الدورة الحادية عشرة من معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي، تحت شعار “الحكاية مستمرة”، في لقاء يتجاوز رفوف الكتب إلى مساحة تجمع الناشرين والكُتّاب والقراء حول اللغة، والثقافة، وأسئلة المعرفة. وتشارك في الدورة أكثر من 300 دار نشر من أكثر من 30 دولة، فيما تتواصل فعالياتها حتى 23 أغسطس 2026 في مركز أوراسيا […]

Related Posts

هل يغيّر الذكاء الاصطناعي من لغتنا؟

هل يغيّر الذكاء الاصطناعي من لغتنا؟

يشهد العالم نقاشاً متصاعداً حول تأثير الذكاء الاصطناعي في اللغة والكتابة، مع تزايد استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي في الإعلام والأدب والبحث العلمي. واستعرض تقرير نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية كيف باتت الحدود بين النصوص التي يكتبها الإنسان وتلك التي تنتجها...

الكابتن ماجد.. حين سبق الخيال ملاعب كأس العالم

الكابتن ماجد.. حين سبق الخيال ملاعب كأس العالم

مع كل نسخة جديدة من كأس العالم، يعود إلى الواجهة "الكابتن ماجد"، أو "كابتن تسوباسا" في نسخته اليابانية الأصلية، ليس بوصفه مجرد مسلسل رسوم متحركة، بل باعتباره ظاهرة ثقافية صنعت علاقة أجيال كاملة بكرة القدم. فمنذ ظهوره في ثمانينيات القرن الماضي، نجح العمل في تحويل...

حين يكتب الآخرون النهاية… من يملك صوت الشخصية الأدبية؟

حين يكتب الآخرون النهاية… من يملك صوت الشخصية الأدبية؟

عندما قبلت الكاتبة البريطانية صوفي هانا مهمة استكمال مغامرات المحقق البلجيكي الشهير هيركيول بوارو، لم يكن الأمر مجرد إصدار جديد يضاف إلى سلسلة ناجحة، بل لحظة ثقافية معقّدة أعادت طرح أسئلة قديمة بثوب جديد. هذه الشخصية التي صنعتها الروائية العالمية أجاثا كريستي، وعاشت...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this