Home 5 أخبار 5 عبد العزيز ساكن وهدى حمد: الكتابة عن العبودية ضرورية لتحقيق العدل والتسامح

عبد العزيز ساكن وهدى حمد: الكتابة عن العبودية ضرورية لتحقيق العدل والتسامح

بواسطة | فبراير 8, 2021 | أخبار

ضمن فعاليات مهرجان طيران الإمارات للآداب 2021، شارك الروائي السوداني عبد العزيز بركة ساكن والروائية العُمانية هدى حمد، في جلسة افتراضية أقيمت عن بُعد تناولت موضوع “الأغلبية الصامتة”، وحكاية تجارة العبيد في زنجبار وأفريقيا، والكتابة التاريخية، وهي الأمور التي تناولها كل من الروائيين في روايتيهما: “التي تعد السلالم” لهدى والصادرة عن دار الآداب في بيروت و”سماهاني” لعبد العزيز والصادرة عن دار مسكيلياني في تونس.

الجلسة التي أدارها الدكتور بلال الأرفه لي، أستاذ كرسي الشيخ زايد للدراسات العربية والإسلامية في الجامعة الأمريكية ببيروت، تساءل مقدمها في البداية عن ذلك الشيء الذي تقدمه الرواية ولا يقدمه التاريخ انطلاقاً من هاتين الروايتين اللتان يجمع بينهما قاسم مشترك هو التواجد العُماني في زنجبار وتجارة الرقيق بأفريقيا، وفي هذا الإطار أكدت هدى حمد أنها ليست مشغولة بالتاريخ لأن هناك باحث أو مؤرخ سيشتغل على الموضوع.

وأشارت إلى أن روايتها “التي تعد السلالم” تقدم التاريخ الشخصي لأبطالها من خلال قصة حياة عامر زوج بطلة الرواية وهو من أب عُماني وأم أفريقية خطفه جده طفلاً ورباه بعيداً عن أمه التي لم يعرفها ولا تبقى له منها سوى الذكريات، مضيفة أنها التقت أثناء كتابة العمل مع العديد من الأشخاص العُمانيين، من كبار السن، الذين عايشوا هذه الفترة والتي قد تبدو مهملة أو منسية، ولكن الكتابة عنها ضرورة لإحياء الذاكرة.

من ناحيته، قال عبد العزيز بركة أنه لا يتناول التاريخ كمؤرخ، وإنما ينظر إليه باعتباره محفزاً للكتابة عن موضوع ما، وقد اختار للرواية عنوان “سماهاني” وهي كلمة باللغة السواحلية تعني “سامحني” لتكون أشبه بدعوة للتسامح عن تلك الفترة الزمنية التي كانت حافلة بالمآسي، مضيفاً أن الرواية فيها شيء من الأدب الساخر لأن السخرية قد تكون أداة أفضل لعرض المآسي رغم قسوتها، فالقارئ لا يحتاج إلى أن تُعرض له الأشياء بكامل الجدية.

ولفتت الروائية هدى حمد إلى أن حقيقة عدم وجود تاريخ مثالي لأي شخص أو فترة أو مكان، مطالبة بضرورة وجود مزيد من القوانين التي تنظم العلاقة بين العمالة وأرباب العمل في أي مجال، بما في ذلك العمالة المنزلية التي دارت حولها روايتها، مشيرة إلى أن فكرة العمل استوحتها من حلم لعاملة في منزلها، وجعلتها تفكر في الكتابة عن قصص ربما لم يفكر أحد في جعلها موضوع عمل سردي أو روائي.

وختم عبد العزيز بركة ساكن بالتأكيد على أن الرواية من وجهة نظره ليست الحكاية، وإنما هي فن كتابة الحكاية أو فن كتابة التفاصيل، معارضاً فكرة الاختصار في السرد لأنه يضعف العمل الفني، وأضاف إن كل من كتب عن العبودية يريد أن يقول “سماهاني” أو “سامحني” عن هذا التاريخ الذي لا نتحمل وزره، ولكننا نريد الاعتذار عنه، باعتباره رمزاً للذل والهوان والاستعباد.

أخبار حديثة

20أكتوبر
كل الأنظار تتجه نحو معرض القاهرة للكتاب 2027

كل الأنظار تتجه نحو معرض القاهرة للكتاب 2027

تواصل الهيئة المصرية العامة للكتاب استقبال طلبات المشاركة في الدورة الثامنة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب حتى 31 أكتوبر 2026، مع اقتراب إغلاق باب التسجيل أمام دور النشر المصرية والعربية والأجنبية. وتقام الدورة الجديدة خلال الفترة من 20 يناير إلى 2 فبراير 2027، بمركز مصر للمعارض الدولية في التجمع الخامس. وأتاحت الهيئة تقديم طلبات […]

20أكتوبر
من يقرر كيف يُروى تاريخ فلسطين؟

من يقرر كيف يُروى تاريخ فلسطين؟

 سحبت الكاتبتان الفلسطينيتان الأمريكيتان ألانا حديد وجنان مطري مخطوطة كتابهما “التهجير والحكاية الفلسطينية الأمريكية” من دار “راندوم هاوس لكتب الأطفال”، بعد خلافات تحريرية حول معالجة محطات من التاريخ الفلسطيني، لينتقل المشروع إلى دار “إنترلينك” الأمريكية. وكان من المقرر نشر الكتاب في سبتمبر 2026 ضمن سلسلة “السباق نحو الحقيقة”، الموجهة إلى القراء بين العاشرة والثالثة عشرة. […]

15أكتوبر
ما بعد «سيدات القمر» عُمان تكتب طريقها إلى العالم

ما بعد «سيدات القمر» عُمان تكتب طريقها إلى العالم

يحضر الأدب العُماني في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026، الذي يحتفي بسلطنة عُمان ضيف شرف دورته الخامسة والأربعين، وفي رصيده تجربة متنامية في الانتقال بين اللغات وأسواق النشر. فمنذ فوز “سيدات القمر” لجوخة الحارثي، بترجمة مارلين بوث، بجائزة البوكر الدولية عام 2019، تتابعت ترجمات أعمال الكاتبة، بالتوازي مع وصول أسماء عُمانية أخرى إلى منصات الجوائز […]

Related Posts

من يقرر كيف يُروى تاريخ فلسطين؟

من يقرر كيف يُروى تاريخ فلسطين؟

 سحبت الكاتبتان الفلسطينيتان الأمريكيتان ألانا حديد وجنان مطري مخطوطة كتابهما "التهجير والحكاية الفلسطينية الأمريكية" من دار "راندوم هاوس لكتب الأطفال"، بعد خلافات تحريرية حول معالجة محطات من التاريخ الفلسطيني، لينتقل المشروع إلى دار "إنترلينك" الأمريكية. وكان من...

ما بعد «سيدات القمر» عُمان تكتب طريقها إلى العالم

ما بعد «سيدات القمر» عُمان تكتب طريقها إلى العالم

يحضر الأدب العُماني في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026، الذي يحتفي بسلطنة عُمان ضيف شرف دورته الخامسة والأربعين، وفي رصيده تجربة متنامية في الانتقال بين اللغات وأسواق النشر. فمنذ فوز "سيدات القمر" لجوخة الحارثي، بترجمة مارلين بوث، بجائزة البوكر الدولية عام 2019،...

«ألفا بوكس» تتجاوز حدود فيتنام

«ألفا بوكس» تتجاوز حدود فيتنام

بعد أكثر من عقدين من تقديم كتب الأعمال العالمية إلى القارئ الفيتنامي، يتطلّع الكاتب والناشر نغوين كانه بينه، مؤسس دار النشر الفيتنامية "ألفا بوكس"، إلى نقل تجارب روّاد الأعمال في بلاده إلى جمهور دولي. وتشكّل النسخة الإنجليزية من مذكراته "مواليد 1972"، التي صدرت عبر...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this