Home 5 أخبار 5 ريم نجمي: الكتابة.. طوق النجاة في عالم هش

ريم نجمي: الكتابة.. طوق النجاة في عالم هش

بواسطة | سبتمبر 1, 2020 | أخبار, مقابلات

ريم نجمي شاعرة مغربية ترفض الكتابة المفتعلة لأنها ميتة ولا تعيش، بينما تصل كلمات الكتابة الصادقة إلى أعماق القراء، فهي طوق النجاة في هذا العالم الهش… ريم ترى أيضاً ثقافتها المغربية حاضرة بقوة، فهي ألمانية بجذور مغربية ومغربية بثقافة ألمانية، ولأنها هاوية ترجمة للثقافات، فهي تعمل حالياً على ترجمة قصائد الشاعر النمساوي إيريش فريد.

التقاها “ناشر” في حوار خاص.

–  قلتِ إن الكتابة بدافع تسويقي أو اللحاق بموضة معيّنة، هي كتابة لا يعوّل عليها، لماذا؟

لأنها كتابة غير صادقة.. كتابة في الغالب مفتعلة لمواكبة موضوع ما. أعتقد أن هذا النوع من الكتابة لا يصنع أدباً حقيقياً لأنه سيكون أدباً سطحياً وسيصل كذلك إلى القارئ والمتلقي بشكل عام.  هناك من اختار الكتابة عن موضوع اللجوء في أوروبا لأنه كان حديث الساعة، وليس نابعاً من رغبة حقيقية، كذلك الأمر بالنسبة للكتابات التي تناولت التطرف الإسلامي في وقت ما. أعتقد أن الكتابة المفتعلة هي كتابة ولدت ميتة ولا تعيش.

 – يُقال إن الشاعر والكاتب العربي المقيم في الغرب يشعر بعزلة عن وطنه، فكيف أثّر ذلك عليكِ؟

بصراحة.. لا أشعر بذلك، ربما بحكم المرحلة العمرية، التي أنا فيها والتي لا تحترف النظر إلى الوراء. بالعكس أشعر أنني مازلت قريبة من المغرب ومن المشهد الثقافي فيه، بحكم زياراتي المتعددة وصداقاتي مع العديد من الكتّاب والشعراء المغاربة ومشاركتي أحياناً في لقاءات ثقافية هناك. حتى قصائدي لم تُكتب بنبرة حنين إلى المكان الأول. ثقافتي كمغربية حاضرة معي، ليس فقط في الكتابة وإنما حتى في ممارسة اليومي والخاص. فأنا ألمانية بجذور مغربية ومغربية بثقافة ألمانية.

–  لماذا كان تأثير الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش الأثر الأكبر عليكِ؟

كان لوالدي الأثر الأكبر عليّ بلا منازع والذين أحبهم وتأثرت بهم كثر، مثل أدونيس، وفيسوافا شيمبورسكا، وإيريش فريد، ومحمد الأشعري، ومحمد بنيس. لكن محمود درويش كان بالنسبة لي أسطورة وقصيدة حية، حفظت أشعاره وأنا طفلة لم أتجاوز خمس سنوات.. كبرت على ذراع قصيدته، وكان والدي في البيت يردد أشعاره بمناسبة أو حتى بدون مناسبة. كما أن معرفتي به عن قرب من خلال صداقته بوالدي أسهمت بترسيخ صورة جميلة للشاعر في ذهني، من خلال أناقته، وصوته، وخجله، والحب الذي كان ينثره الناس حوله.. المسرح المكتظ بالقراء والمعجبين، ذلك التفاعل مع قصائده.

–  لكِ 3 دواوين شعرية هي “أزرق سماوي”، و”كأن قلبي يوم أحد”، و”أخيراً كن بريئاً كذئب”، فكيف ترين تطورك واختلاف أسلوب تعبيرك في كل واحد منها؟

أجد صعوبة في رصد التطور في الدواوين الثلاثة وقد يكون النُقّاد أكثر قدرة على ذلك. لكن أعتقد أن ديواني الأول كان بلا شك محاولة أولى وكُتب بنفس صبية صغيرة، وهو ما يختلف عن التجربتين اللاحقتين، الأنضج من وجهة نظري. كما أن ازدواجية المكان والعيش في ألمانيا ألقى بظلاله على الصور الشعرية وعلى طريقة الكتابة. إن شعوري بالحرية كامرأة في الشارع والأماكن العامة في ألمانيا، ترك أثراً في طريقة الكتابة، التي أصبحت كذلك أكثر حرية.

–  قمتِ بترجمة كتاب الأطفال “رحلات باولا” للكاتب باول مار، والترجمة المشتركة مع المصري سمير جريس لمسرحية “99 في المائة.. الخوف والبؤس في الرايخ الثالث”، للكاتب الألماني برتولت برشت، لماذا اتجهتِ إلى الترجمة وما أهميتها للقارئ العربي؟

أنا اعتبر نفسي مترجمة هاوية. الاتجاه إلى الترجمة ليس خطوة خططت لها بوعي. قد أتفاعل بالترجمة فقط مع النصوص التي أحب وأشعر بها قريبة من نفسي، أشتغل حالياً على سبيل المثال على قصائد الشاعر النمساوي إيريش فريد، فقط لأني أحببت تلك القصائد ولمست قلبي، لكن لا أعتقد أنني قادرة على ترجمة نصوص لا تخاطبني.

–  هل ترين عزوفاً بين الشباب عن كتابة الشعر والاتجاه إلى الروايات، وما نصيحتك للموهوبين؟

اعتقد أن الأمر ليس بهذا الشكل، فاتجاه بعض الشعراء للكتابة الروائية لا يعني عزوفاً عن الشعر. إنها في الأخير طرق تعبيرية في الإبداع. الشعر له مكانته وستظل، مثلما للرواية والقصة مكانتهما. لكل جنس أدواته وقد يختار الكاتب القالب الفني الذي يتسع لأفكاره ورغباته. أحياناً قد لا تسعك القصيدة في التعبير عن موضوع ما، وقد تفسد بعض المواضيع القصائد وتجعلها خطابية، في حين قد تعطي الرواية مساحة لمواضيع معيّنة، وقد تُكتب الرواية بنفس شعري أيضاً. أما النصيحة التي يمكن أن أعطيها انطلاقاً من تجربتي الصغيرة: “اكتب رواية أو شعراً أو قصة… المهم أن تكتب، فذلك طوق نجاتك في هذا العالم الهش”.

أخبار حديثة

20أكتوبر
كل الأنظار تتجه نحو معرض القاهرة للكتاب 2027

كل الأنظار تتجه نحو معرض القاهرة للكتاب 2027

تواصل الهيئة المصرية العامة للكتاب استقبال طلبات المشاركة في الدورة الثامنة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب حتى 31 أكتوبر 2026، مع اقتراب إغلاق باب التسجيل أمام دور النشر المصرية والعربية والأجنبية. وتقام الدورة الجديدة خلال الفترة من 20 يناير إلى 2 فبراير 2027، بمركز مصر للمعارض الدولية في التجمع الخامس. وأتاحت الهيئة تقديم طلبات […]

20أكتوبر
من يقرر كيف يُروى تاريخ فلسطين؟

من يقرر كيف يُروى تاريخ فلسطين؟

 سحبت الكاتبتان الفلسطينيتان الأمريكيتان ألانا حديد وجنان مطري مخطوطة كتابهما “التهجير والحكاية الفلسطينية الأمريكية” من دار “راندوم هاوس لكتب الأطفال”، بعد خلافات تحريرية حول معالجة محطات من التاريخ الفلسطيني، لينتقل المشروع إلى دار “إنترلينك” الأمريكية. وكان من المقرر نشر الكتاب في سبتمبر 2026 ضمن سلسلة “السباق نحو الحقيقة”، الموجهة إلى القراء بين العاشرة والثالثة عشرة. […]

15أكتوبر
ما بعد «سيدات القمر» عُمان تكتب طريقها إلى العالم

ما بعد «سيدات القمر» عُمان تكتب طريقها إلى العالم

يحضر الأدب العُماني في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026، الذي يحتفي بسلطنة عُمان ضيف شرف دورته الخامسة والأربعين، وفي رصيده تجربة متنامية في الانتقال بين اللغات وأسواق النشر. فمنذ فوز “سيدات القمر” لجوخة الحارثي، بترجمة مارلين بوث، بجائزة البوكر الدولية عام 2019، تتابعت ترجمات أعمال الكاتبة، بالتوازي مع وصول أسماء عُمانية أخرى إلى منصات الجوائز […]

Related Posts

من يقرر كيف يُروى تاريخ فلسطين؟

من يقرر كيف يُروى تاريخ فلسطين؟

 سحبت الكاتبتان الفلسطينيتان الأمريكيتان ألانا حديد وجنان مطري مخطوطة كتابهما "التهجير والحكاية الفلسطينية الأمريكية" من دار "راندوم هاوس لكتب الأطفال"، بعد خلافات تحريرية حول معالجة محطات من التاريخ الفلسطيني، لينتقل المشروع إلى دار "إنترلينك" الأمريكية. وكان من...

ما بعد «سيدات القمر» عُمان تكتب طريقها إلى العالم

ما بعد «سيدات القمر» عُمان تكتب طريقها إلى العالم

يحضر الأدب العُماني في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026، الذي يحتفي بسلطنة عُمان ضيف شرف دورته الخامسة والأربعين، وفي رصيده تجربة متنامية في الانتقال بين اللغات وأسواق النشر. فمنذ فوز "سيدات القمر" لجوخة الحارثي، بترجمة مارلين بوث، بجائزة البوكر الدولية عام 2019،...

«ألفا بوكس» تتجاوز حدود فيتنام

«ألفا بوكس» تتجاوز حدود فيتنام

بعد أكثر من عقدين من تقديم كتب الأعمال العالمية إلى القارئ الفيتنامي، يتطلّع الكاتب والناشر نغوين كانه بينه، مؤسس دار النشر الفيتنامية "ألفا بوكس"، إلى نقل تجارب روّاد الأعمال في بلاده إلى جمهور دولي. وتشكّل النسخة الإنجليزية من مذكراته "مواليد 1972"، التي صدرت عبر...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this