Home 5 مقابلات 5 الروائي السوري خالد خليفة: أكتب لأنني لا أعرف طريقاً آخر للسعادة.. غير الكتابة!

الروائي السوري خالد خليفة: أكتب لأنني لا أعرف طريقاً آخر للسعادة.. غير الكتابة!

بواسطة | مايو 27, 2017 | مقابلات

يبرز اسم الروائي السوري خالد خليفة، المولود في مدينة حلب عام 1964، بين أبرز الروائيين العرب المعروفين خارج بلدانهم، خصوصاً بعد أن صنّفت روايته الشهيرة “مديح الكراهية” ضمن أفضل 100 رواية عبر التاريخ، وفقاً لموقع “ميوز لِيست” الثقافي الأمريكي، ووصلت إلى القائمة القصيرة لجائزة “البوكر” العربية عام 2008، والقائمة الطويلة لجائزة “الإندبندنت لأدب الخيال الأجنبي” عام 2013. كما ترجمت أعماله إلى العديد من اللغات بينها الإنجليزية، والفرنسية، والألمانية، والإيطالية، والنرويجية.

وفي هذا الحوار مع “ناشر”، يتحدث خالد خليفة عن أعماله، ورأيه في فن الرواية، والجوائز الأدبية، ورؤيته في أسباب تركيزه هو، وبعض الروائيين الآخرين، على الكتابة عن هموم الناس ومعاناتهم.

* لماذا تكتب… ما الذي تمنحه الكتابة لخالد خليفة؟

لاأحد يستطيع الإجابة عن هذا السؤال بهذه البساطة، لكنني أفكر بأنني أكتب لأنني لا أتقن مهنة آخرى، أو لا أعرف طريقاً آخر للسعادة.

* أنتم من الروائيين العرب القلائل الذين جعلتم السياسة وهموم الحياة اليومية محوراً أساسياً في أعمالكم.. لماذا؟

لا يمكن العيش في بلدان كبلداننا دون أن تتورط في السياسة، ولا أقصد التورط في السياسة بشكل مباشر، ولكن لا يمكن لكاتب أن ينجو من هذا الطوفان. كيف ستكتب عن الزهور والطيور والبحيرات بينما دم شعبك في الشوارع، وعشرات آلاف الشباب يقبعون في السجون؟! لا يمكن لأحد أن ينجو من هذا الطوفان.

* برأيكم من هو الكاتب الذي يستحق أن نطلق عليه صفة “روائي”؟

هو كل كاتب يبحث ويحاول أن يكتب نصاً روائياً جيّداً، وتقييم الجودة له عدة معادلات لكن الكتابة الجيّدة لا تخفي نفسها، كما لا نملك حتى الآن توصيفاً واحداً لها.

* فزتم بجائزة نجيب محفوظ للعام 2013، ورشحتم لجائزة البوكر العربية عام 2008.. ما أهمية الجوائز للكاتب وللقارىء؟

الجوائز تمنح الكاتب لحظات فرح وتقدير مؤقتة، لكن هذه اللحظات المؤقتة ضرورية للتسويق ولإرشاد الكاتب إلى الكتاب، رغم أنه في الكثير من الأحيان أخطأت الجوائز الطريق إلى الكتاب الجيّد، وفي تاريخ الأدب عشرات الأمثلة. وبالنسبة للرواية العربية مازالت التجربة جديدة، لذلك ستتعثر وتحاول الجوائز مرة أخرى الاستفادة من أخطائها. وأنا أنظر إلى الجوائز بشكل إيجابي دوماً لأنني أعرف بأن الكاتب في لحظات ضعفه يحتاج إلى التقدير.

* إنتاجكم الروائي قليل قياساً إلى المدة الزمنية.. لماذا يجب أن يستغرق الروائي وقتاً أطول في كتابة أعماله؟

بالنسبة لي النشر هو المشكلة الحقيقية، أحاول تأمل نصي طويلاً، لأنه في النهاية الكتابة هي الفعل الممتع الذي يمنحني السعادة حتى الآن وليس النشر، ولو استطعت لكتبت روايتين فقط طوال كل عمري.

* تكاد الرواية تسيّطر اليوم على القارىء العربي، هل أنتم راضون عن ذلك، ولماذا لم يعد الشعر “ديوان العرب”؟

الموضوع لا يتعلّق بالرضا، بل يتعلّق بمحاولة تسويق الرواية اليوم على أنها ديوان العرب، لكن القراءة تواجه بعض المشكلات اليوم، وبالتالي فعل القراءة الذي يجعل من الرواية ديوان العرب غير موجود. الوضع أفضل بكثير من الثلاثين سنة الماضية، لكن مازال هذا الشعار وهماً، فالعرب اليوم دون أي ديوان، لا رواية، ولا شعر.

* كثيرٌ من الكُتّاب الأجانب، وخاصة الروائيون منهم، يصبحون أثرياء، أو على الأقل من أصحاب الدخل المرتفع.. لماذا مازال معظم الكتّاب العرب يعيشون كفاف يومهم؟

الأمر يتعلّق بالتسويق وآلياته، ونزاهة دور النشر، والشفافية في إعلان أرقام التوزيع، وفي تجربة روائي عظيم مثل نجيب محفوظ أعتقد أن نستطيع قراءة كارثة الشفافية في أرقام التوزيع. نجيب محفوظ لم يستطع قبل نوبل العيش من إيرادات كتبه رغم أن ناشريه ربحوا نقوداً طائلة منها، الموضوع يحتاج إلى منظومة كاملة تحفظ حقوق الكتاب.

* أصدرتم مؤخراً روايتكم الجديد “الموت عمل شاق”.. لماذا على الكاتب تذكير الناس بآلامهم ومعاناتهم دائماً.. أليس عليه أن يمنحهم الأمل؟

التذكير بالآلام لا يعني اليأس، والكاتب ليس بائعاً للوهم، بل هو أقرب إلى الحقيقة البشرية والإنسانية من منجمات الأبراج، لذلك لا يمكن الحفر في النفس البشرية دون الكتابة عن الألم البشري، الحياة كانت ومازالت مجموعة من الاحباطات والآلام، والنجاح الشخصي وهم ما دام مؤقتاً، الموت هو الحقيقة الأكثر سطوعاً دوماً.

* أخيراً، ما هو مشروعكم القادم.. هل هناك رواية جديدة أو عمل إبداعي مختلف تستعدون لتقديمه؟

رواية جديدة مازال الحديث عنها مبكراً، لكنها مرة أخرى عن مدينة حلب.

أخبار حديثة

20أكتوبر
كل الأنظار تتجه نحو معرض القاهرة للكتاب 2027

كل الأنظار تتجه نحو معرض القاهرة للكتاب 2027

تواصل الهيئة المصرية العامة للكتاب استقبال طلبات المشاركة في الدورة الثامنة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب حتى 31 أكتوبر 2026، مع اقتراب إغلاق باب التسجيل أمام دور النشر المصرية والعربية والأجنبية. وتقام الدورة الجديدة خلال الفترة من 20 يناير إلى 2 فبراير 2027، بمركز مصر للمعارض الدولية في التجمع الخامس. وأتاحت الهيئة تقديم طلبات […]

20أكتوبر
من يقرر كيف يُروى تاريخ فلسطين؟

من يقرر كيف يُروى تاريخ فلسطين؟

 سحبت الكاتبتان الفلسطينيتان الأمريكيتان ألانا حديد وجنان مطري مخطوطة كتابهما “التهجير والحكاية الفلسطينية الأمريكية” من دار “راندوم هاوس لكتب الأطفال”، بعد خلافات تحريرية حول معالجة محطات من التاريخ الفلسطيني، لينتقل المشروع إلى دار “إنترلينك” الأمريكية. وكان من المقرر نشر الكتاب في سبتمبر 2026 ضمن سلسلة “السباق نحو الحقيقة”، الموجهة إلى القراء بين العاشرة والثالثة عشرة. […]

15أكتوبر
ما بعد «سيدات القمر» عُمان تكتب طريقها إلى العالم

ما بعد «سيدات القمر» عُمان تكتب طريقها إلى العالم

يحضر الأدب العُماني في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026، الذي يحتفي بسلطنة عُمان ضيف شرف دورته الخامسة والأربعين، وفي رصيده تجربة متنامية في الانتقال بين اللغات وأسواق النشر. فمنذ فوز “سيدات القمر” لجوخة الحارثي، بترجمة مارلين بوث، بجائزة البوكر الدولية عام 2019، تتابعت ترجمات أعمال الكاتبة، بالتوازي مع وصول أسماء عُمانية أخرى إلى منصات الجوائز […]

Related Posts

عن أغنية النبي لپول لينش أو كيف تكتب القلق 

عن أغنية النبي لپول لينش أو كيف تكتب القلق 

أستطيع أن أفهم بدايةً ما أشيع عن الجدل الذي دار بين أفراد لجنة تحكيم البوكر العالمية 2023.. حول رواية أغنية النبي.. في الاتفاق على فوزها من عدمه، فأنت أمام عمل مربك، هذا ما كان انطباعي حوله فور الانتهاء منه، الربكة التي نحن بصدد الحديث عنها تفصيلياً هنا، ورغم أنني لا...

تراث “ابن العربي” من الشارقة إلى العالم

تراث “ابن العربي” من الشارقة إلى العالم

    اعتاد معرض الشارقة الدولي للكتاب أن يحتضن دور نشر جديدة في كل عام، ويكون محطة لانطلاقتها عالمياً، ومن بينها مؤسسة "ابن العربي للبحوث والنشر"، التي تسعى، كما يقول صاحبها، أيمن حمدي، إلى تقديم التراث الصوفي عامةً والتراث الأكبري خاصةً في طبعات محققة تحقيقاً...

نجمة صاعدة في عالم النشر:  نور عرب، مؤسسة دار “نور للنشر” تتحدث

نجمة صاعدة في عالم النشر: نور عرب، مؤسسة دار “نور للنشر” تتحدث

الناشرة نور عرب: الشغف هو المحرّك الرئيسي والحقيقي للنجاح في صناعة النشر   منذ تأسيسها في يناير 2018 بإمارة الشارقة في دولة الإمارات العربية المتحدة، أصبحت "نور للنشر" من أكثر دور النشر المتخصصة في طباعة ونشر كتب وقصص الأطفال باللغتين العربية والإنجليزية، نشاطاً...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this