Home 5 أخبار 5 جابر وإهيريم: عدم التوجه نحو أفريقيا أحد أبرز مساوىء النشر في العالم العربي

جابر وإهيريم: عدم التوجه نحو أفريقيا أحد أبرز مساوىء النشر في العالم العربي

بواسطة | نوفمبر 2, 2019 | أخبار, مقالات و تقارير

في جلسة نقاشية استضافت كلاً من الكاتب والروائي الأريتري حجي جابر، والروائي النيجيري نامدي إهيريم، سلطت الدورة الـ38 من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2019، الضوء على الرواية الأفريقية بوصفها عنصراً وجزءاً أصيلاً من الأدب الأفريقي، وبحثت الجلسة في مدى قدرة الرواية الأفريقية على توفير مساحة لسماع أصوات شعوب القارة السمراء.

وفي مستهل حديثه أكد حجي جابر عدم انشغاله كثيراً بالتصنيفات، وقال: “عادةً ما أكتب أعمالي الرواية دون التركيز على هذه الاعتبارات التي تصنف الأدب على أساس مناطقي وجغرافي أو غيره، فهذه الاعتبارات والتصنيفات لها من ينشغل بها ويفكر فيها كالنقاد وغيرهم، وفي شأن الأدب الأفريقي يزداد الأمر صعوبة، لا سيما وأن هناك من ينادي بفكرة جمع أدب القارة السمراء تحت عنوان واحد، وعلى سبيل المثال هل يمكننا اليوم الحديث عن أفريقيا كجسم واحد؟ وهل ارتيريا التي أنتمي لها تشترك تماماً مع نيجيريا؟!”.

وأكد جابر أنه ضد التصنيف ويعتبره جاء من الخارج، ولفت إلى أن من أكبر مساوىء التصنيف هو إخراج حالة الأدب من كونه منتجاً إنسانياً في العموم، وأضاف: “نحن نلتقي كبشر في الدرجة الأولى ولا يهم بأي لغة نكتب طالما أن هناك ترجمة”.

وأضاف جابر: “في المواضيع التي اشتهر بها ما يسمى بالأدب الأفريقي هناك الكثير من القضايا التي سلّط عليها الضوء بشكل مقصود، فمثلاً حينما أراد الرجل الأوروبي أن يُعلي من شأن مواضيع بعينها سمح لها بالرواج والانتشار، ولذلك نجد أنه عندما أصبحت العبودية والرق أمراً يجب التخلص والتطهر منه سمح بإعلاء الأدب الذي يركز على فكرة العبودية والرق ويناهضهما، والأمر ينطبق كذلك على انتهاء حقبة الاستعمار الجغرافي الحقيقي حيث تم الإعلاء من شأن الأدب الذي يناقش هذا الموضوع”.

واتفق نامدي إهيريم مع حجي جابر في عدم اهتمامه بتصنيف الأدب وقال: “في جيلي من كُتاب اليوم في القارة الأفريقية هناك الكثير ممن يكتب عن أوروبا وأمريكا بشكل سردي، ومعظمهم يكتبون باللغة الإنجليزية الأوروبية وعندما يحتاجون التواصل مع القارئ المحلي يلجؤون إلى ترجمة الأعمال إلى اللغات المحلية، وكل هذا يؤكد أنه لا يوجد عنصر مشترك يمكن أن نضع من خلاله الرواية الأفريقية في قالب واحد، فهي عابرة للحدود، ومن جانبي أرى أن الهوية  يجب أن تكون هوية سردية وليست مناطقية أو جغرافية كما يذهب البعض”.

وفي نهاية الجلسة اتفق كل من حجي جابر ونامدي إهيريم، على أن التصنيف غير مهم، وأن المهم هو الكتابة في حد ذاتها أياً كانت هويتها وبأي لغة كتبت، وأشارا إلى أن هناك تحديات كبيرة تواجه وصول ما يطلق عليه مجازاً بالأدب الأفريقي إلى القراء في المنطقة العربية، وأكدا على أن الأدب الذي يكتبه سكان القارة الافريقية لا يتسنى له الوصول إلى المنطقة العربية إلا عبر وسيط أوروبي يقوم أولاً بالتنقيح واختيار ما يراه مناسباً، ولفتا إلى أن أحد أبرز مساوىء صناعة النشر في العالم العربي يتمثل في عدم التوجه إلى أفريقيا بشكل مباشر وانتظار ما يترجمه الناشر الأوروبي.

أخبار حديثة

10أبريل
“أغالب مجرى النهر” تفوز بالجائزة العالمية للرواية العربية 2026

“أغالب مجرى النهر” تفوز بالجائزة العالمية للرواية العربية 2026

في لحظة ثقافية مشحونة بأسئلة الراهن، أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية عن فوز الروائي الجزائري سعيد خطيبي عن روايته “أغالب مجرى النهر”، في دورة استثنائية عكست تحوّلات العالم وتحدياته. وجاء الإعلان هذا العام عبر لقاء افتراضي، في مشهد يختزل طبيعة المرحلة التي لم تعد تفصل بين الأدب والواقع، بل تدفعهما إلى التداخل والتفاعل. وبين شاشة […]

06أبريل
الاتحاد الدولي للناشرين يعلن القائمة القصيرة لجائزة الابتكار في النشر 2026

الاتحاد الدولي للناشرين يعلن القائمة القصيرة لجائزة الابتكار في النشر 2026

أعلن الاتحاد الدولي للناشرين عن القائمة القصيرة لجائزة الابتكار في النشر لعام 2026، إحدى أبرز الجوائز العالمية التي تُعنى بتكريم المبادرات النوعية القادرة على تطوير صناعة النشر وتعزيز قدرتها على مواكبة التحوّلات المتسارعة.   وتُمنح الجائزة كل عامين للشركات والمجموعات والأفراد الذين يقدمون حلولاً أو منصات أو ممارسات مبتكرة تُسهم في تمكين قطاع النشر من […]

06أبريل
بطريق “بنغوين” يعود للحياة هوية بصرية تتجدد بعد 90 عاماً

بطريق “بنغوين” يعود للحياة هوية بصرية تتجدد بعد 90 عاماً

يعد شعار البطريق المرتبط بدار النشر الشهيرة “بنغوين راندوم هاوس” من أكثر الرموز حضوراً في عالم الكتاب. ومنذ ظهوره لأول مرة عام 1935، لم يكن مجرد رسم بسيط، بل تحوّل مع الوقت إلى جزء من هوية الدار وذاكرتها البصرية. ومع مرور العقود، أعيد تقديم هذا الرمز بأساليب مختلفة، لكنه ظل محتفظاً بجوهره، ما جعله علامة […]

Related Posts

صناعة النشر واستراتيجيات التكيّف مع عالم غير مستقر

صناعة النشر واستراتيجيات التكيّف مع عالم غير مستقر

في زمن تتشابك فيه الأزمات وتتداخل فيه الجغرافيا مع الاقتصاد، لم تعد صناعة النشر بمنأى عن اضطرابات العالم، بل أصبحت في قلبها. فارتفاع أسعار الورق والحبر، وتذبذب سلاسل التوريد، وتعقيدات الشحن العابرة للحدود، أعادت تشكيل المشهد المهني للناشرين، ودفعتهم إلى إعادة التفكير...

شارع الكتب في فيتنام يجذب الاهتمام العالمي

شارع الكتب في فيتنام يجذب الاهتمام العالمي

في قلب هو تشي منه، أكبر مدن فيتنام، وعلى مقربة من معلمين تاريخيين بارزين هما كاتدرائية سايغون نوتردام ومكتب بريد سايغون المركزي، يبرز شارع "نغوين فان بينه" كواحد من أبرز النماذج الثقافية الحضرية التي نجحت في ترسيخ عادة القراءة ضمن الحياة اليومية. وعلى مدى أكثر من عقد،...

إرث هانس كريستيان أندرسن في دائرة الضوء

إرث هانس كريستيان أندرسن في دائرة الضوء

في الثاني من أبريل من كل عام، يعود العالم إلى ذاكرة الطفولة، مستحضراً اسم الكاتب الدنماركي هانز كريستيان أندرسن، الذي ارتبطت سيرته الإنسانية بإبداع أدبي استطاع أن يعبر الحدود واللغات. إذ لم يكن أندرسن مجرد كاتب حكايات للأطفال، بل كان صانع عوالم كاملة تنبض بالمشاعر...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this