Home 5 أخبار 5 أدب الرعب.. حضور خجول بين إصدارات دور النشر العربية

أدب الرعب.. حضور خجول بين إصدارات دور النشر العربية

بواسطة | سبتمبر 8, 2019 | أخبار, مقالات و تقارير

رغم تعدد الروايات المنتمية إلى أدب الرعب على الساحة العربية، إلا أن حضورها لا يزال خجولاً، مقارنة مع ما تشهده صناعة أدب الرعب في العالم الغربي، التي استطاعت أن تطور تجربتها كثيراً، لتصبح هذه النوعية من الروايات رافداً أساسياً لشركات إنتاج الأفلام، التي رفعت من منسوب أرباحها بفضل ما تنتجه من أفلام الرعب.

وقد وجِد أدب الرعب أساساً من أجل تلبية رغبات أولئك الذين يبحثون عن الشعور بالخوف خلال القراءة، وهو على غرار عشاق هذه النوعية من الأعمال السينمائية، ولكن عربياً جاءت بعض الأعمال متأرجحة في تصنيفاتها ومضامينها، لتجمع بين أدب الجريمة والخيال والفنتازيا والرعب أيضاً، الأمر الذي أفقدها “صبغة الخوف” التي ينبغي أن تحافظ عليها، لتظل سلسلة “ما وراء الطبيعة” للروائي الراحل أحمد خالد توفيق، هي الأبرز في هذا المضمار.

روايات إماراتية مشوقة

 ولم تكن الساحة الإماراتية بكل إنتاجاتها بمنأى عن الساحة العربية في مجال أدب الرعب، فقد شهدت أرفف المكتبات، تواجد عدد من الروايات التي مثلت تجارب جيدة، أسست لنشأة أدب الرعب في الساحة الأدبية المحلية. وبالبحث في قائمة الكتب الإماراتية، تطل علينا رواية “”أشباح في الفجيرة” للكاتب علي المنصوري، والذي يسرد فيها قصة راشد، يتيم الأبوين الذي ينشأ في رعاية خالته في دبي، وبعد رحيلها يقرر الرجوع إلى بيت والده في الفجيرة، لتبدأ ملامح القصة بالتبلور مع ظهور الأشباح. المنصوري استند في روايته على ما تزخر به الثقافة العربية عموماً من حكايات تتعلق بالجن والأشباح.

في المقابل، نجد أن الكاتب محمد الحمادي قد ساهم في إثراء المكتبة المحلية بهذا النوع من الأدب، من خلال رواياته “قاتل في ضواحي العاصمة”، و”بونغاي الشافي”، و”اليوم الأخير – يوميات البروفيسور ماك آيدي”، والتي استطاع من خلالها أن يقدم نماذج عديدة من تصنيفات الأدب الروائي، الأمر الذي ساعده في التأسيس لكتابة رواية رعب متميزة تتمتع بأسلوب سردي لافت ومشوق، وهو ما يعلي من سقف الرهان على إبداع الحمادي في هذا المجال.

في حين، شكلت رواية “ليلة غاشية – قصة ساحر” للكاتب عبيد إبراهيم بوملحه، نموذجاً آخر لأدب الرعب في الساحة الإماراتية، وتميزت هذه الرواية بطبيعة مضمونها السردي المرعب، لا سيما وأنها تعتمد على حكايات السحر الأسود، وما يحمله من لعنات، الأمر الذي جعل من الرواية قادرة على التماهي مع طبيعة الثقافة العربية بشكل عام.

وهناك أيضاً تجربة الكاتبين ياسر حسن ورائد محمد، المتمثلة في المجموعة القصصية التي تحمل عنوان “الكتاب الأسود”، حيث تفرعت إلى عناوين أخرى هي: “معتز”، و”بنت الريح الأحمر”، و”عقد مع الجن”، و”الربع الخالي”، و”الجزيرة السوداء”، وغيرها. وتميزت هذ المجموعة باستحضارها للعديد من الرموز المرعبة في الثقافة العربية بشكل عام، في وقت تميزت فيه بالسرد المشوق والسلس.

تجارب خليجية وعربية رائدة

خليجياً، لمع اسم الكاتب الكويتي قاسم خضير قاسم الواقف حالياً على عتبة السبعين من عمره، في ساحة أدب الرعب، فهو صاحب رواية “مدينة الرياح وقصص عن الأشباح”، والتي قدمها في نهاية السبعينيات من القرن العشرين، وتميزت باستلهامها الرعب واعتمادها على لمسات من البيئة الكويتية، وهو ما سهل كثيراً من انتشارها في ذلك العقد، لتضع تلك الرواية الكاتب قاسم في مركز الصدارة.

ورغم حضوره الخجول على الساحة، إلا أن أدب الرعب، لقي اهتماماً وحضوراً لدى الكتاب المصريين أيضاً، الذين رفدوا المكتبة العربية بالعديد من الروايات المشغولة بحرفية عالية، وفي هذا الإطار، تبدو تجربة الدكتور أحمد خالد توفيق، هي الأبرز في هذا المضمار، حيث يعد الروائي الراحل الأب الروحي لهذا النوع من الأدب، الذي قدم فيه سلسلته المشهورة “ما وراء الطبيعة”، تلك التي بدأها في 1993 واستمر بها حتى 2014، لتصل في تعدادها إلى نحو 80 عدداً. توفيق كان قد أعلن انضمامه إلى هذا النوع من الأدب من خلال أول رواية له والتي حملت عنوان “أسطورة مصاص الدماء” التي اعتبرها الكاتب نبيل فاروق صاحب سلسلة “رجل المستحيل” واحدة من الروايات الجيدة.

نجاح تجربة أحمد خالد توفيق، كانت ملهمة للكثيرين من الكتاب، الذين مضوا في هذا الطريق، مثل الكاتب محمد عصمت صاحب رواية “الممسوس”، والكاتب أحمد الملواني مؤلف رواية “الروحاني”، وكذلك الروائي عمرو مرزوق، صاحب رواية “ميدوم”، التي قدم فيها مزيجاً من أدب الرعب والجريمة والفنتازيا التاريخية، كما لا يمكن غض الطرف عن تجربة الروائي محمود الجعيدي، في رواية “الخبيث”، وهي واحدة من أشهر روايات الرعب على الساحة العربية.

أخبار حديثة

02يوليو
“ببلش هير” تطلق منصة “ببلش هير ستوديو” لدعم النساء

“ببلش هير” تطلق منصة “ببلش هير ستوديو” لدعم النساء

أطلقت “ببلش هير” (PublisHer)، المبادرة العالمية التي أنشأته سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي بهدف مساعدة النساء على تجاوز التحديات المهنية التي تعترض طريقهن في قطاع النشر، “استوديو ببلش هير” (PublisHer Studio)، أول منصة تعليمية عالمية عبر الإنترنت مخصصة للنساء العاملات في صناعة النشر، والتي تستهدف تزويد النساء بالمعارف والمهارات والعلاقات المهنية التي تمكنهن من […]

30يونيو
حبيب سروري يستكشف الذاكرة والهوية في “اعترافات AI حزين”

حبيب سروري يستكشف الذاكرة والهوية في “اعترافات AI حزين”

صدرت حديثاً عن دار الساقي رواية جديدة بعنوان “اعترافات AI حزين” للروائي والأكاديمي اليمني حبيب عبد الرب سروري، في عمل روائي يمتد على 208 صفحات، ويقدّم معالجة أدبية مبتكرة للعلاقة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي. وتنطلق الرواية من حادثة صحية مفاجئة يتعرض لها بطلها، لتفسح المجال أمام راوٍ غير مألوف يتولى سرد الأحداث من منظور ذكاء […]

18يونيو
مطبعة جامعة نبراسكا تحصد لقب “ناشر العام”

مطبعة جامعة نبراسكا تحصد لقب “ناشر العام”

حصدت مطبعة جامعة نبراسكا في الولايات المتحدة الأمريكية لقب “ناشر العام” من مجلة “فورود رفيوز” Foreword Reviews، تقديراً لإصداراتها المتميّزة ودورها البارز في دعم النشر الجامعي والمستقل. ويعكس هذا التكريم المكانة التي رسختها المطبعة على مدى عقود من العمل الثقافي والمعرفي، من خلال نشر أعمال تجمع بين العمق الأكاديمي والقيمة الأدبية. كما يسلّط الضوء على […]

Related Posts

“ببلش هير” تطلق منصة “ببلش هير ستوديو” لدعم النساء

“ببلش هير” تطلق منصة “ببلش هير ستوديو” لدعم النساء

أطلقت "ببلش هير" (PublisHer)، المبادرة العالمية التي أنشأته سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي بهدف مساعدة النساء على تجاوز التحديات المهنية التي تعترض طريقهن في قطاع النشر، "استوديو ببلش هير" (PublisHer Studio)، أول منصة تعليمية عالمية عبر الإنترنت مخصصة للنساء...

الكابتن ماجد.. حين سبق الخيال ملاعب كأس العالم

الكابتن ماجد.. حين سبق الخيال ملاعب كأس العالم

مع كل نسخة جديدة من كأس العالم، يعود إلى الواجهة "الكابتن ماجد"، أو "كابتن تسوباسا" في نسخته اليابانية الأصلية، ليس بوصفه مجرد مسلسل رسوم متحركة، بل باعتباره ظاهرة ثقافية صنعت علاقة أجيال كاملة بكرة القدم. فمنذ ظهوره في ثمانينيات القرن الماضي، نجح العمل في تحويل...

حبيب سروري يستكشف الذاكرة والهوية في “اعترافات AI حزين”

حبيب سروري يستكشف الذاكرة والهوية في “اعترافات AI حزين”

صدرت حديثاً عن دار الساقي رواية جديدة بعنوان "اعترافات AI حزين" للروائي والأكاديمي اليمني حبيب عبد الرب سروري، في عمل روائي يمتد على 208 صفحات، ويقدّم معالجة أدبية مبتكرة للعلاقة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي. وتنطلق الرواية من حادثة صحية مفاجئة يتعرض لها بطلها، لتفسح...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this