أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية عن قائمتها القصيرة في دورتها التاسعة عشرة لعام 2026، كاشفة عن ستة نصوص روائية تمثّل طيفاً واسعاً من التجارب والأسئلة السردية. وتضم القائمة: “أصل الأنواع” لأحمد عبد اللطيف، و”منام القيلولة” لأمين الزاوي، و”فوق رأسي سحابة” لدعاء إبراهيم، و”أُغالب مجرى النهر” لسعيد خطيبي، و”الرائي” لضياء جبيلي، و”غيبة مَي” لنجوى بركات.
وتعكس القائمة القصيرة تنوّعاً جغرافياً وجيلياً لافتاً، إذ تجمع كُتّاباً من أربعة بلدان عربية هي الجزائر والعراق ولبنان ومصر، وتتراوح أعمارهم بين 37 و69 عاماً، وهو تنوّع لا يقتصر على الخلفيات، بل يمتد إلى الموضوعات والأساليب، من الحفر في أعماق النفس البشرية، إلى تفكيك تحوّلات الواقع العربي الراهن، مروراً باستحضار التاريخ بوصفه مادة حية يعاد تأويلها. كما تشهد الدورة حضور ثلاثة أسماء تصل إلى القائمة القصيرة للمرة الأولى، في مقابل كُتّاب راكموا تجارب سابقة مع الجائزة، ما يمنح القائمة توازناً بين الأصوات الجديدة والخبرة السردية المتراكمة.
وأكد محمد القاضي، رئيس لجنة التحكيم، إلى أن هذه الروايات تتسم بعمق إنساني وفكري، وتنجح في الابتعاد عن المباشرة لصالح نصوص تراهن على الذائقة، وتدعو القارئ إلى أن يكون شريكاً في إنتاج المعنى. من جهته، قال ياسر سليمان، رئيس مجلس الأمناء، إن الرواية العربية تشهد تطوراً لافتاً في العقود الأخيرة، متصلة بالأدب العالمي شكلاً وموضوعاً، وقادرة على بناء جسور بين الحاضر والماضي، وبين المألوف والمغاير، من دون أن تفقد خصوصيتها.
ومن المقرر أن يُعلن عن الرواية الفائزة في احتفالية تقام في أبو ظبي يوم الخميس 9 أبريل 2026، حيث ينال العمل الفائز جائزة مالية قدرها خمسون ألف دولار أمريكي. وتُعد الجائزة، التي يرعاها مركز أبو ظبي للغة العربية التابع لدائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي، منصة أساسية للاحتفاء بالتميّز الروائي العربي، وتعزيز حضوره عالمياً عبر الترجمة والوصول إلى قرّاء جدد، في تأكيد متواصل على أن الرواية العربية لا تزال مساحة مفتوحة للتجريب، والحوار، وإعادة اكتشاف الذات.



