تنظّم هيئة الشارقة للكتاب الدورة الثانية من مهرجان الشارقة للأدب الإفريقي بالمدينة الجامعية بالشارقة من 14 إلى 18 يناير 2026، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وبتوجيهات سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، حاملاً معه فصولاً جديدة من التفاعل الثقافي بين شعوب المنطقة والأدب الإفريقي.
ويأتي المهرجان هذا العام ليواصل نجاح دورته الأولى التي استقطبت أكثر من 10 آلاف زائر، مقدّماً مقاربة جديدة لفهم التجارب الأدبية الإفريقية عبر طرح موضوعات تعكس تحوّلات المجتمعات وذاكرة الشعوب، ويفتح أمام الجمهور مسارات متعددة لاكتشاف تنوّع الحكاية الإفريقية وإيقاعاتها الفنية والفكرية.
وقالت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي: “يعكس مهرجان الشارقة للأدب الإفريقي الدور الثقافي العالمي الذي اكتسبته الشارقة بوصفها مركزاً دولياً شاملاً يرى في الأدب فضاءً إنسانياً مشتركاً يتجاوز الحدود والتصنيفات، هذا الدور الذي تلتزم به الإمارة بمسؤولية ورؤية طويلة الأمد، يزداد أهمية في تشكيل مسار الأدب العالمي. فهو يعزّز التنوع الثقافي، ويُثري الممارسة الأدبية المحلية عبر التبادل العالمي، ويدعم الترجمة، ويوسّع الحضور الدولي للكُتّاب والناشرين، ويؤكّد مكانة الأدب كقوة حيوية في تشكيل الوعي الإنساني العالمي”.
ويسعى المهرجان، في دورته الجديدة، إلى تعميق حضور الأدب الإفريقي في المشهد الثقافي المحلي والعربي، وتسليط الضوء على ثراء التجارب السردية والشعرية الإفريقية، وتعزيز التبادل الثقافي من خلال حوارات مباشرة بين الكُتّاب والناشرين والأكاديميين والجمهور، بما يسهم في بناء جسور معرفية وإنسانية طويلة الأمد بين القارة الإفريقية والمنطقة.
ويقدّم مهرجان الشارقة للأدب الإفريقي برنامجاً متنوعاً من الفعاليات يشمل ندوات حوارية، وجلسات نقاشية حول قضايا الأدب والهوية والذاكرة، وورش عمل موجهة للأطفال واليافعين للتعريف بالتراث والحكايات الإفريقية، إلى جانب عروض فنية وموسيقية، وتجارب في فنون الطهي الإفريقي، ومعرض فني يحتفي بجماليات الصورة واللون في الثقافة الإفريقية، بما يتيح للجمهور فرصة عيش تجربة ثقافية متكاملة.



