Home 5 أخبار 5 معرض روايات تشارلز ديكنز: استكشاف أدبي لظاهرة الضباب في لندن

معرض روايات تشارلز ديكنز: استكشاف أدبي لظاهرة الضباب في لندن

بواسطة | أبريل 17, 2023 | أخبار, مقالات و تقارير

 

معرض في لندن عن الضباب في روايات تشارلز ديكنز

“مدينة عظيمة ومتسخة: ديكنز وضباب لندن”.. تحت هذا العنوان، يُنظّم حالياً معرض في متحف الروائي الإنجليزي الشهير تشارلز ديكنز في العاصمة البريطانية يتناول موضوع الضباب الملوث، الذي ألهم كثيراً من رواياته، لكنه أسهم في مضاعفة داء الربو الذي كان يعاني منه الكاتب الراحل.

قراء روايات تشارلز ديكنز، يعرفون جيداً أن الضباب يمثّل ركناً أساسياً في قصصه، إذ غالباً ما يُصوّره وكأنه يغطي لندن ويمر عبر شوارعها وأزقتها… قبل أن ينتهي به المطاف، بالطبع، في صدور مواطنيها.

يظهر الضباب في الروايات الأربع التي كتبها ديكنز في منزله بـ”دوتي ستريت” في ضاحية هولبورن اللندنية، وهي “نيكولاس نيكلبي”، و”أوليفر تويست”، و”مذكرات بيكويك”، و”بارنابي ريدج”. ولعل أكثر رواياته “ضبابية” هي “بليك هاوس” (المنزل الكئيب)، التي يبدأها بالحديث عن “الدخان النازل من فوهات المداخن”.

كما يظهر الضباب بقوة في رواية “كريسماس كارول” (ترنيمة عيد الميلاد)، حيث يدخل مكتب “سكروج”، الشخصية الشهيرة في الرواية، من خلال “كل ثغرة ومن ثقب مفتاح الباب”. ويظهر الضباب أيضاً في رواية “ديفيد كوبرفيلد” الذي يقول إنه “من نافذة غرفتي رأيت كل لندن البعيدة كأنها بخار عظيم يظهر من تحته، هنا وهناك، بعض الضوء”.

ولا يغيب الضباب عن روايات “دومبي وابنه”، و”لغز إدوين دروود”، و”غريت إكسبكتيشنز” (آمال عظيمة)، و”مارتن تشيزلويت”، و”أولد كيوريوسيتي شوب” (متجر الفضول القديم)، و”أوار ميوتشوال فريند” (صديقنا المشترك). وفي الرواية الأخيرة يتحدث ديكنز عن “وميض، وأزيز واختناق” بسبب الضباب.

 

كان الضباب الملوث الذي يغطي لندن، جزءاً أساسياً من حياة سكان العاصمة البريطانية عندما انتقل ديكنز للعيش في شارع “دوتي ستريت” بين العام 1856 وحتى موته عام 1870″. وكان عدد سكان لندن آنذاك يشهد ارتفاعاً صاروخياً، وهو ما أدى إلى ارتفاع كبير في ضبابها الملوث نتيجة الزيادة الكبيرة في أعداد البيوت التي تستخدم الفحم للتدفئة، وهو أمر فاقمته المصانع التي تحرق الفحم الحجري في قلب مدينة مكتظة بالسكان.

ويتناول المعرض الذي يستضيفه متحف تشارلز ديكنز، والذي يستمر حتى 22 أكتوبر المقبل، كيف ظهر الضباب الملوث في روايات ديكنز، وكيف أثّر في صحته وصحة أفراد عائلته، وكيف حاولت لندن، وفشلت، في معالجة أزمة التلوث خلال الـ200 سنة الماضية.

وقال الدكتور نيكولاس كيمبريدج، مؤلف كتاب “المنزل الكئيب (بليك هاوس): التاريخ الطبي لتشارلز ديكنز وعائلته”: “هناك الكثير من الأدلة على أنه وأفراداً من عائلته عانوا من الربو. سواء كان ذلك كلياً بسبب التلوث البيئي أو أنه تضاعف نتيجة أسلوب حياة الكاتب، خصوصاً حبه للسيجار، فإن هذا موضوع للنقاش. ولكن هناك العديد من الأمثلة على أن ديكنز اشتكى من آلام في الصدر. في رسائله هناك وصفٌ للهاث والسعال من الصباح وحتى الليل. كما أنه شكا من سعال عميق ومتواصل بعد إصابته بنزلة برد”.

أما فرانكي كوبيكي، أمينة متحف تشارلز ديكنز، فقالت: “كان الروائي محاطاً بالضباب كل حياته. لقد أثّر فيه – وفي شخصياته – وأصبح مصدر إلهام، حيث إن حضوره يلوح في الأفق في كتبه. ولكن لم يكن يُنظر إلى الضباب والدخان دائماً بوصفهما شيئاً سلبياً. ففي حين أن الضباب والتلوث استخدمهما ديكنز غالباً لإظهار قوة حاقدة أو مؤذية أو شخصية غامضة، فإن منظر نيران مدافئ الفحم في لندن وإنارات الشوارع المتلألئة يمكن أن يعطي شعوراً بالحميمية”.

المصدر: صحيفة “الشرق الأوسط” – بتصرف

 

أخبار حديثة

20أكتوبر
كل الأنظار تتجه نحو معرض القاهرة للكتاب 2027

كل الأنظار تتجه نحو معرض القاهرة للكتاب 2027

تواصل الهيئة المصرية العامة للكتاب استقبال طلبات المشاركة في الدورة الثامنة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب حتى 31 أكتوبر 2026، مع اقتراب إغلاق باب التسجيل أمام دور النشر المصرية والعربية والأجنبية. وتقام الدورة الجديدة خلال الفترة من 20 يناير إلى 2 فبراير 2027، بمركز مصر للمعارض الدولية في التجمع الخامس. وأتاحت الهيئة تقديم طلبات […]

20أكتوبر
من يقرر كيف يُروى تاريخ فلسطين؟

من يقرر كيف يُروى تاريخ فلسطين؟

 سحبت الكاتبتان الفلسطينيتان الأمريكيتان ألانا حديد وجنان مطري مخطوطة كتابهما “التهجير والحكاية الفلسطينية الأمريكية” من دار “راندوم هاوس لكتب الأطفال”، بعد خلافات تحريرية حول معالجة محطات من التاريخ الفلسطيني، لينتقل المشروع إلى دار “إنترلينك” الأمريكية. وكان من المقرر نشر الكتاب في سبتمبر 2026 ضمن سلسلة “السباق نحو الحقيقة”، الموجهة إلى القراء بين العاشرة والثالثة عشرة. […]

15أكتوبر
ما بعد «سيدات القمر» عُمان تكتب طريقها إلى العالم

ما بعد «سيدات القمر» عُمان تكتب طريقها إلى العالم

يحضر الأدب العُماني في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026، الذي يحتفي بسلطنة عُمان ضيف شرف دورته الخامسة والأربعين، وفي رصيده تجربة متنامية في الانتقال بين اللغات وأسواق النشر. فمنذ فوز “سيدات القمر” لجوخة الحارثي، بترجمة مارلين بوث، بجائزة البوكر الدولية عام 2019، تتابعت ترجمات أعمال الكاتبة، بالتوازي مع وصول أسماء عُمانية أخرى إلى منصات الجوائز […]

Related Posts

كل الأنظار تتجه نحو معرض القاهرة للكتاب 2027

كل الأنظار تتجه نحو معرض القاهرة للكتاب 2027

تواصل الهيئة المصرية العامة للكتاب استقبال طلبات المشاركة في الدورة الثامنة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب حتى 31 أكتوبر 2026، مع اقتراب إغلاق باب التسجيل أمام دور النشر المصرية والعربية والأجنبية. وتقام الدورة الجديدة خلال الفترة من 20 يناير إلى 2 فبراير...

من يقرر كيف يُروى تاريخ فلسطين؟

من يقرر كيف يُروى تاريخ فلسطين؟

 سحبت الكاتبتان الفلسطينيتان الأمريكيتان ألانا حديد وجنان مطري مخطوطة كتابهما "التهجير والحكاية الفلسطينية الأمريكية" من دار "راندوم هاوس لكتب الأطفال"، بعد خلافات تحريرية حول معالجة محطات من التاريخ الفلسطيني، لينتقل المشروع إلى دار "إنترلينك" الأمريكية. وكان من...

ما بعد «سيدات القمر» عُمان تكتب طريقها إلى العالم

ما بعد «سيدات القمر» عُمان تكتب طريقها إلى العالم

يحضر الأدب العُماني في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026، الذي يحتفي بسلطنة عُمان ضيف شرف دورته الخامسة والأربعين، وفي رصيده تجربة متنامية في الانتقال بين اللغات وأسواق النشر. فمنذ فوز "سيدات القمر" لجوخة الحارثي، بترجمة مارلين بوث، بجائزة البوكر الدولية عام 2019،...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this