Home 5 مقالات و تقارير 5 عبد الرحمن المشيقح: كتابي “عقود في حوار” توثيق غير مباشر لتاريخ السعودية

عبد الرحمن المشيقح: كتابي “عقود في حوار” توثيق غير مباشر لتاريخ السعودية

بواسطة | أكتوبر 23, 2018 | مقالات و تقارير

يمتلك الأديب والمؤلف الدكتور عبد الرحمن المشيقح، عضو مجلس الشورى سابقاً، وأحد أبرز رجال الأعمال في المملكة العربية السعودية، حضوراً لافتاً على الساحة الأدبية والثقافية العربية، فهو يمثل نموذجاً جميلاً للمثقف الموسوعي، بفضل ما يمتلكه من غزارة في الإنتاج والتأليف، خاصة في مجال الكتب البحثية والعلمية والمعاجم، ليأتي كتابه الأخير “عقود في حوار” بمثابة تتويج لمسيرته التعليمية والاجتماعية والاقتصادية، على مدار 40 عاماً ونيف. في وقت لا يزال فيه الدكتور المشيقح، يعكف على إنجاز عدد من المؤلفات، ولعل أهمها كتابه “رحلة الكلمات العربية في اللغات الأوروبية”، والذي يمضي من خلاله في رحلة بحث مضنية عن الكلمات العربية التي هاجرت نحو اللغات الأخرى.

نشأ الدكتور عبد الرحمن المشيقح في كنف أسرة معروفة بتاريخها في ممارسة التجارة، وبحبها للعلم وتوقيرها للعلماء، وهو ما فتح عينيه منذ نعومة أظفاره على القراءة، التي مكنته من الاطلاع على الأدب العربي والعالمي على اختلاف مشاربه، ليختار من تأليف الكتب التوثيقية والبحثية مجالاً له، على الرغم من اشتغاله في العديد من المناصب المهمة.

وحول كتابه الأخير “عقود في حوار”، قال الدكتور المشيقح لـ”ناشر”: “الكتاب سيرة ذاتية، ولكنها ليست عادية لكونها كتبت بأقلام آخرين، وهو عبارة عن مقابلات وحوارات صحفية أجريت معي على مدار 40 عاماً، وأعتقد أن جمال الكتاب لا يكمن فقط في تنوع الأسئلة والإجابات واختلافها بين التعليم والزراعة والصناعة والتجارة، وإنما في قدرتها على التوثيق غير المباشر لتاريخ المملكة وإظهار ما أصابها من تطور في مختلف المجالات التعليمية والاقتصادية والثقافية، وغيرها، ولذلك أعتبر هذا الكتاب بمثابة وثيقة تاريخية تعكس بعض الفترات الزمنية التي مرت بها المملكة العربية السعودية”.

سير ذاتية

كتاب الدكتور المشيقح، لقي صدى واسعاً، سواءً على مستوى السعودية أو خارجها، حيث قام أخيراً بتوقيعه في إمارة عجمان، وعن طبيعة عمله في كتب السير الذاتية، أشار إلى أنه يمتلك كتباً أخرى مثل “رحلتي بين المجالس واللجان”، والذي يوثق المراحل الزمنية المختلفة التي مر بها، خلال رحلته في رئاسة وعضوية العديد من المجالس واللجان في المملكة. وقال: “لديّ كتاب آخر أروي فيه سيرة والدي عبدالله المشيقح، وآخر أروي فيه سيرة جدي عبد العزيز، والذي كان يمتلك العديد من الوثائق المهمة، والتي أثرت جمعها في كتاب واحد”.

يعد الدكتور المشيقح، من أولئك الذين أخلصوا جهدهم وخصصوا جل وقتهم للكتابة، حيث يعكف حالياً على إنجاز كتابه “رحلة الكلمات العربية في اللغات الأوروبية”، والذي قال عنه: “هذا الكتاب يشكل بحثاً في طبيعة الكلمات العربية التي هاجرت إلى اللغات الأخرى، واستوطنت فيها، واللافت أن هناك بعض الكلمات تم الاعتراف بها وبأصلها العربي، في حين أن هناك كلمات عربية الأصل ولم يتم الاعتراف بأصلها، وهو ما أبحث فيه، وأحاول أن أخرجه إلى العلن”. وأضاف: “حتى الآن وصلت إلى نحو 400 كلمة، حيث أقوم بوضع الكلمة وشرحها، وطريقة انتقالها إلى اللغات الأخرى”.

موسوعات ومجلدات

بيّن الدكتور المشيقح أن لديه حالياً “الموسوعة العربية للعلوم العربية والتقنية”، والتي أكد أنها جاهزة وتم جمعها في 8 مجلدات. وقال: “هذه الموسوعة توازي أهمية المعاجم، حيث تتضمن العديد من المعاني والمصطلحات المتخصصة، مع شرح مفصل لها، لكنها لا تزال بحاجة إلى مراجعة وتدقيق قبل القيام بطباعتها بشكل رسمي”.

وأشار إلى أن المكتبة العربية، لا تزال بحاجة إلى الكتب البحثية والتوثيقية، على الرغم من انتشار التكنولوجيا وتسهيل عملية البحث. وقال: “بتقديري أننا بحاجة إلى مثل هذه الكتب، خاصة وأن التعليم لدينا أصيح معتمداً بشكل أساسي على اللغات الأجنبية، وهو ما يبيّن أهمية الحصول على مراجع باللغة العربية، وأعتقد أن البحث في العلم هو حالة متجددة باستمرار ولا يمكن العزوف عنها لأي سبب من الأسباب”.

ورغم غزارة إنتاجه البحثي والتوثيقي، إلا أن الدكتور المشيقح لا يفكر أبداً بالتوجه نحو الرواية والكتابة القصصية، وعن ذلك. قال: “الكتابة الروائية أو القصصية مهمة، ولكنها تحتاج إلى مهارة خاصة، واقترابي من الكتابة التوثيقية، سببه أنني توجهت للتدريس خلال فترة من حياتي، إلى جانب طبيعة عملي والمناصب التي تسلمتها، والتي دعتني إلى مواصلة البحث في العلوم، ومكنتني من إصدار عدد من الكتب والمعاجم التي أشعر أن المكتبة العربية تحتاج إليها”، مشيراً في هذا الصدد إلى تجربته في عضوية مجلس إدارة نادي القصيم الأدبي، والتي استمرت لنحو 27 عاماً. وقال: “خلال هذه الفترة عاشرت الكثير من الأدباء والمثقفين الذين أثروا الساحة العربية بمؤلفاتهم، ولذلك أعتبر أن عضويتي في هذا النادي شكلت قفزة نوعية في مسيرتي وحياتي بشكل عام”.

أخبار حديثة

12يناير
انطلاق ملتقى المكتبات الإماراتية الثاني

انطلاق ملتقى المكتبات الإماراتية الثاني

تحت رعاية سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، تنظّم جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات فعاليات “ملتقى المكتبات الإماراتية الثاني”، تحت شعار “المكتبة بين الذكاء الاصطناعي وإنسانية المعرفة”، وذلك في مقر هيئة الشارقة للكتاب، يوميّ 12 و13 يناير 2026.   ويهدف الملتقى إلى تسليط الضوء على الدور المتجدّد للمكتبات في تعزيز […]

08يناير
أندرو ريتشارد ألبانيز رئيساً لتحرير مجلة “بابليشنغ بيرسبكتيفز”

أندرو ريتشارد ألبانيز رئيساً لتحرير مجلة “بابليشنغ بيرسبكتيفز”

أعلنت مجلة “بابليشنغ بيرسبكتيفز” عن تعيين الصحفي المتخصص أندرو ريتشارد ألبانيز رئيساً لتحريرها، في خطوة تعكس حرص المجلة على تعزيز حضورها التحريري الدولي ومواصلة دورها كمنصة مرجعية لصناعة النشر العالمية. ويأتي هذا التعيين خلفاً للصحفي الراحل بورتر أندرسون، الذي ترك أثراً مهنياً وإنسانياً عميقاً في مسيرة المجلة وبالمشهد الصحفي الثقافي العالمي.   ويُعد ألبانيز من […]

07يناير
معرض نيودلهي للكتاب يعود في 2026 ببرنامج ثقافي متنوّع وحضور عالمي

معرض نيودلهي للكتاب يعود في 2026 ببرنامج ثقافي متنوّع وحضور عالمي

في قلب العاصمة الهندية، تنطلق فعاليات النسخة الثالثة والخمسين من معرض نيودلهي للكتاب، بين 10 و18 يناير 2026 في بهارات ماندابام بمنطقة براغاتي ميدان، ويجمع المعرض آلاف الناشرين والمثقفين والقراء تحت سقف واحد في واحدة من أهم الفعاليات الثقافية السنوية على الساحة الدولية، وتنظّمه مؤسسة الكتاب الوطنية الهندية بالتعاون مع منظمة الترويج التجاري الهندية، ما […]

Related Posts

ما بعد 2025.. كيف تستعد صناعة النشر لعام جديد؟

ما بعد 2025.. كيف تستعد صناعة النشر لعام جديد؟

مع نهاية عام 2025، تقف صناعة النشر عند لحظة تأمّل ومراجعة، لا بوصفها قطاعاً تقليدياً ثابتاً، بل منظومة ثقافية واقتصادية تتشكّل على إيقاع تحوّلات القراءة وأنماط استهلاك المعرفة. فالتحوّلات التي شهدها هذا العام لا تُعبّر عن قطيعة مع الكتاب، بل عن إعادة تعريف متأنّية...

في ذكرى ميلاده: كيف يقرأ الجيل الجديد جبران اليوم؟

في ذكرى ميلاده: كيف يقرأ الجيل الجديد جبران اليوم؟

بالتزامن مع ذكرى ميلاده في السادس من يناير، يعود اسم جبران خليل جبران إلى الأضواء، لا بوصفه كاتباً يُقرأ ضمن تجربة متكاملة، بل كحضور متجدّد في الفضاء الرقمي، فهو حاضر بقوّة اليوم، لكن حضوره يختلف جذرياً عمّا عرفه قرّاء القرن العشرين، إذ لم يعد يُستدعى عبر الكتب وحدها،...

كيف يصل الأدب العربي إلى العالم

كيف يصل الأدب العربي إلى العالم

أصبحت الترجمة اليوم جزءاً من حركة ثقافية عالمية تبحث عن أصوات جديدة تحمل رؤى مختلفة. ومع ذلك، يبقى السؤال قائماً: لماذا ينجح بعض الكُتّاب العرب في الوصول إلى القرّاء الدوليين بينما يظل آخرون في حدود اللغة الأولى؟ الإجابة تتجاوز جودة النصوص نفسها، إذ تتقاطع عند شبكة...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this