Home 5 مقالات و تقارير 5 دار “أوزبورن” للنشر تنجح في العاصمة الصينية بكين بعد إصدارها عناوين تحتوى إيحاءات بالتمييز ضد المرأة

دار “أوزبورن” للنشر تنجح في العاصمة الصينية بكين بعد إصدارها عناوين تحتوى إيحاءات بالتمييز ضد المرأة

بواسطة | سبتمبر 7, 2017 | مقالات و تقارير

شهدت الدورة الـ24 لـ”معرض بكين الدولي للكتاب”، الذي أقيم في سبعة أجنحة بمركز الصين الدولي للمعارض، مشاركة قياسية من حيث عدد العارضين الأجانب، ويشمل ذلك أكبر تمثيل للمملكة المتحدة في تاريخ المعرض، إذ بلغ عدد دور النشر المشاركة أكثر من 2500 دار نشر، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 4.8% عن العام الماضي، يمثل العارضون الأجانب منهم نسبة 60%، ومنهم 102 عارض يشاركون في المعرض للمرة الأولى.

ويكتسب المعرض الذي انعقد في الفترة الممتدة من 23 حتى 28 أغسطس الماضي أهمية خاصة لدار نشر “أوزبورن” البريطانية المتخصصة بكتب الأطفال، التي أطلقت فرع “أوزبورن تشاينا” بالشراكة مع دار نشر “جيلي” الصينية، في أكبر اتفاقية وقعتها دار نشر “أوزبورن” مع دار نشر أجنبية في تاريخها حتى الوقت الحاضر، وبموجب الشراكة الجديدة، يتولى فرع “أوزبورن تشاينا” نشر 30 كتاباً خريف العام الجاري، فضلاً عن العديد من الكتب الأخرى المقرر نشرها لاحقاً، وعلى الرغم من أن دار “أوزبورن” للنشر تبيع حقوق النشر والتوزيع لمجموعة كبيرة من الناشرين الصينيين منذ عام 1991، ستتولى دار نشر “جيلي” الحكومية نشر جميع الكتب التي تصدرها دار “أوزبورن” وفق الاتفاقية الجديدة.

ويحرص بيتر أوزبورن، مؤسس دار “أوزبورن” للنشر على تطوير العلاقة القائمة التي تربط دار النشر مع الصين، مع الأخذ بعين الاعتبار الفوارق الثقافية والحساسيات السياسية بين البلدين، ويقول: “تمضي الصين في طريقها بثبات لتصبح أكبر سوق لكتب الأطفال في العالم، ولطالما كانت دار نشر (جيلي) متعاملاً قوياً على مر السنين، ويسرني العمل معها لإبراز هوية (أوزبورن) في سوق الكتب الصينية”.

وعلى الرغم من أن هذه الخطوة تشكل انتصاراً كبيراً لدار “أوزبورن”، إلا أنها تعرضت لانتقادات شديدة مؤخراً إثر استخدامها بعض الألفاظ غير اللائقة في نص كتاب نشرته بعنوان “كيف تكبر – للأولاد” يهدف إلى تقديم الإرشاد والتوجيه والنصائح المفيدة للصبيان حول ما ينتظرهم في فترة البلوغ، فضلاً عن الحفاظ على سعادتهم وثقتهم بأنفسهم أثناء مرورهم بالتغيرات الجسدية والنفسية والعاطفية التي ترافق تلك المرحلة، وكانت أبرز الانتقادات التي وُجّهت للكتاب في الصحافة وعلى وسائل التواصل الاجتماعي أنه أكّد على أن بعض التغييرات التي تطرأ على مظهر الفتيات في تلك المرحلة “تهدف إلى جعلهن يظهرن ناضجات وجذابات”، ما دفع دار النشر على الاعتذار عن أي إساءة غير مقصودة سببتها هذه العبارة، والتأكيد على أنها بصدد تنقيح المحتوى قبل إعادة طباعة الكتاب ونشره.

ووقع بعض الارتباك قبل افتتاح المعرض بعد أن طلبت وكالة استيراد صينية من “مطبوعات جامعة كامبريدج” حظر 300 مقالة من صحيفة “تشاينا كوارتيرلي” تناولت مواضيع حساسة مثل احتجاجات “تيانانمن سكوير”، وهضبة “التبت”، وإقليم “هونج كونج”، ووافقت “مطبوعات جامعة كامبريدج” في البداية على منع وصول القراء الصينيين إلى هذه المواد، لكنها قررت إعادة إتاحة الوصول إليها بعد القلق البالغ الذي أعرب عنه اتحاد الناشرين الدوليين، والعدد الكبير لأصوات المجتمع الأكاديمي التي تعالت احتجاجاً على هذا القرار.

وأصدرت البيان التالي: “قررت مطبوعات جامعة كامبريدج حظر 315 مقالة في صحيفة (تشاينا كوارتيرلي) إثر طلب واضح ومباشر من الوكالة الصينية المسؤولة عن الاستيراد، ويُعتبر هذا القرار تدبيراً مؤقتاً حتى طرحه للمناقشة مع القيادة الأكاديمية لجامعة كامبريدج، واجتماع خاص مع المستورد الصينى في بكين”.

“وتناولت القيادة الأكاديمية لجامعة كامبريدج هذا القرار بصورة مسبقة قبل الاجتماع المقرر عقده مع المستورد الصيني في بكين بنهاية هذا الأسبوع، وبما أن حرية التعبير الأكاديمية هي العماد الذي تقوم عليه جامعة كامبريدج، اتخذنا هذا القرار المؤقت بالحظر بهدف حماية الوصول إلى غالبية المواد الصحافية بالصين على المدى القصير، وتحقيقاً لمبادئ الحرية الأكاديمية التي تقوم عليها جامعتنا، وافقت القيادة الأكاديمية للجامعة ولمنشوراتها على إعادة نشر المحتويات المحظورة فوراً”.

وأعادت هذه الحادثة إبراز الصعوبات التي تواجه بعض الناشرين عند التعامل مع إحدى أهم أسواق الكتب وأكبرها على مستوى العالم.

أخبار حديثة

02يوليو
“ببلش هير” تطلق منصة “ببلش هير ستوديو” لدعم النساء

“ببلش هير” تطلق منصة “ببلش هير ستوديو” لدعم النساء

أطلقت “ببلش هير” (PublisHer)، المبادرة العالمية التي أنشأته سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي بهدف مساعدة النساء على تجاوز التحديات المهنية التي تعترض طريقهن في قطاع النشر، “استوديو ببلش هير” (PublisHer Studio)، أول منصة تعليمية عالمية عبر الإنترنت مخصصة للنساء العاملات في صناعة النشر، والتي تستهدف تزويد النساء بالمعارف والمهارات والعلاقات المهنية التي تمكنهن من […]

30يونيو
حبيب سروري يستكشف الذاكرة والهوية في “اعترافات AI حزين”

حبيب سروري يستكشف الذاكرة والهوية في “اعترافات AI حزين”

صدرت حديثاً عن دار الساقي رواية جديدة بعنوان “اعترافات AI حزين” للروائي والأكاديمي اليمني حبيب عبد الرب سروري، في عمل روائي يمتد على 208 صفحات، ويقدّم معالجة أدبية مبتكرة للعلاقة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي. وتنطلق الرواية من حادثة صحية مفاجئة يتعرض لها بطلها، لتفسح المجال أمام راوٍ غير مألوف يتولى سرد الأحداث من منظور ذكاء […]

18يونيو
مطبعة جامعة نبراسكا تحصد لقب “ناشر العام”

مطبعة جامعة نبراسكا تحصد لقب “ناشر العام”

حصدت مطبعة جامعة نبراسكا في الولايات المتحدة الأمريكية لقب “ناشر العام” من مجلة “فورود رفيوز” Foreword Reviews، تقديراً لإصداراتها المتميّزة ودورها البارز في دعم النشر الجامعي والمستقل. ويعكس هذا التكريم المكانة التي رسختها المطبعة على مدى عقود من العمل الثقافي والمعرفي، من خلال نشر أعمال تجمع بين العمق الأكاديمي والقيمة الأدبية. كما يسلّط الضوء على […]

Related Posts

حين يكتب الآخرون النهاية… من يملك صوت الشخصية الأدبية؟

حين يكتب الآخرون النهاية… من يملك صوت الشخصية الأدبية؟

عندما قبلت الكاتبة البريطانية صوفي هانا مهمة استكمال مغامرات المحقق البلجيكي الشهير هيركيول بوارو، لم يكن الأمر مجرد إصدار جديد يضاف إلى سلسلة ناجحة، بل لحظة ثقافية معقّدة أعادت طرح أسئلة قديمة بثوب جديد. هذه الشخصية التي صنعتها الروائية العالمية أجاثا كريستي، وعاشت...

هل باتت الكتب الفنية عبئاً اقتصادياً على دور النشر؟

هل باتت الكتب الفنية عبئاً اقتصادياً على دور النشر؟

تشهد صناعة النشر المتخصصة في الكتب الفنية والمصوّرة مرحلة دقيقة، في ظل الارتفاع المتواصل في تكاليف الطباعة الفاخرة، مدفوعة بزيادة أسعار الورق عالي الجودة، والأحبار، وخدمات الإخراج الطباعي المتخصص، وهو ما دفع العديد من دور النشر العالمية إلى مراجعة خططها الإنتاجية،...

حين يكتب الآخرون النهاية… من يملك صوت الشخصية الأدبية؟

حين يكتب الآخرون النهاية… من يملك صوت الشخصية الأدبية؟

عندما قبلت الكاتبة البريطانية صوفي هانا مهمة استكمال مغامرات المحقق البلجيكي الشهير هيركيول بوارو، لم يكن الأمر مجرد إصدار جديد يضاف إلى سلسلة ناجحة، بل لحظة ثقافية معقّدة أعادت طرح أسئلة قديمة بثوب جديد. هذه الشخصية التي صنعتها الروائية العالمية أجاثا كريستي، وعاشت...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this