Home 5 أخبار 5 تطوّر صناعة النشر في الإمارات في تقرير جمعية الناشرين الإماراتيين

تطوّر صناعة النشر في الإمارات في تقرير جمعية الناشرين الإماراتيين

بواسطة | يوليو 13, 2023 | أخبار, مقالات و تقارير

 

أكدت جمعية الناشرين الإماراتيين أن الناشر يشكل عصب صناعة النشر، إذ يتحمّل مسؤولية التمويل المالي للمنتَج الفكري فضلاً عن إدارة وتنظيم العلاقة بين أطراف النشر من مؤلف وطابع وموزِّع، وأوضحت أنه من أجل استدامة هذه الصناعة لابدّ أن تتّسم بالمرونة الكافية لمواكبة أكثر متطلّبات عصرنا الراهن إلحاحاً والتي تتمثّل في التطور التكنولوجي المتسارع وتحقيق الاستدامة البيئية لكوكبنا.

وذكرت الجمعية في تقرير لها أنه على الرغم من تغيُّر ملامح السوق العالمية بشكل ملموس جرّاء تداعيات جائحة كوفيد-19 إلاّ أن صناعة النشر أظهرت مرونة في مواجهة تلك التداعيات، إذ تشير التوقٌّعات إلى استمرار نمو سوق النشر العالمي الذي وصل حجمه في عام 2020 إلى نحو 288 مليار دولار أمريكي ليبلغ قرابة 316.8 مليار دولار أمريكي بحلول 2027 وفقاً لتقرير شركة الأبحاث “ريبورت لينكر” صدر في أواخر عام 2022.

ونوهت إلى أن صناعة النشر في دولة الإمارات حققت تطوراً كبيراً على مدار العقد الماضي، وتوَقَّعت لها مستقبلاً يَعِدُ بفرص وافرة لدور النشر المحليّة وذلك نظراً لتوافر مجموعة أسباب داعمة يتصدّرها الاهتمام البالغ الذي توليه الدولة لهذا القطاع وجاهزية المنظومة التقنية فيها لتلبية احتياجات العصر، فضلاً عن الجهود الحثيثة للقائمين على قطاع النشر مثل جمعية الناشرين الإماراتيين في معالجة العديد من المخاوف والتحدِّيات التي تواجهه عبر العديد من المبادرات الرياديّة الهادفة إلى تنظيمه وتعزيز استدامته وازدهاره.

وأشارت إلى أن خير دليل على ذلك نجاح قطاع النشر الإماراتي في تجاوز تَبِعَات الجائحة بفضل البنى التحتية التكنولوجية المتطورة في الدولة ما مكَّن الناشرين من تبنّي أساليب النشر الإلكتروني فضلاً عن المبادرات الداعمة مثل “صندوق الأزمات للناشرين” الذي أطلقته الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب ومؤسِّسَة جمعية الناشرين الإماراتيين، والذي لعب دوراً فاعلاً في استمراريّة أعمال النشر وتجاوز الصعوبات التي فرضتها الجائحة على الناشرين.

وأوضح التقرير أن جمعية الناشرين الإماراتيين تعمل على تعزيز صناعة النشر في دولة الإمارات من خلال مجموعة متكاملة من الخدمات والرؤى والتدريب والتواصل آخذة بعين الاعتبار البصمة البيئية للقطاع، وأكد أن الجمعية تدرك أن هذه الصناعة كغيرها من الصناعات تتأثّر بشكل متزايد بالتطور التكنولوجي وظهور تقنيات الذكاء الاصطناعي ولا بدّ من استثمار هذه التقنيات في جانبي النشر والتوزيع من أجل استدامة القطاع، لذا فإنها تشجّع الناشرين على الموازنة بين الكتابين الرقمي والورقي في ظل تزايد انتشار منصّات الكتب الرقمية والمسموعة فضلاً عن اعتماد التسويق الإلكتروني، حيث كانت سبّاقة في إطلاق مشروع «منصّة للتوزيع» بهدف دعم الناشرين الإماراتيين في تسويق إصداراتهم عبر العديد من معارض الكتب المحلية والدولية.

وأكد التقرير أن صناعة النشر في الإمارات مؤهّلة لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التي توفر بيانات ضخمة تدعم عمليّة النشر برمَّتها متيحةً فرصاً لربط دور النشر بالموزعين والمكتبات والكتّاب فضلاً عن تأمين الدراسات الخاصة بسلوكيات القرّاء واحتياجاتهم وفتح آفاق واسعة أمامهم للمنافسة على المستويين الإقليمي والعالمي، مشيرة إلى أنه رغم المخاوف التي أثيرت بشأن الأثر السلبي المحتمل للذكاء الاصطناعي على المحتوى وأصالته، فإن الجمعية تؤمن بأنه ليس هنا ما يدعو للقلق في هذا الإطار لطالما بقي العنصر البشري جوهر الأدب والفكر والإبداع.

وأضاف التقرير: “يمكن تجاوز التعرض للقرصنة الفكرية في ظل وجود مؤسسات ناظمة تتعاون على مستوى دولي من أجل تعزيز الإطار القانوني الذي من شأنه توفير حماية حقوق الملكية الفكرية وحقوق النشر والتأليف على الصعيد العالمي وهو ما يمثل أحد أهداف جمعية الناشرين الإماراتيين الرامية إلى تحسين شروط المهنة والقوانين الخاصة بها في الإمارات والمنطقة”.

وأشارت الجمعية في تقريرها إلى أن تبنّي التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي أصبح ضرورة لاستدامة القطاع ومرونته وتلبية تطلُّعات جمهور القرّاء وهو ما من شأنه أيضاً أن يدعم أهداف الحفاظ على البيئة ومكافحة تغيّر المناخ. وفي هذا الإطار تلعب جمعية الناشرين الإماراتيين دوراً مهماً في تعزيز وعي الناشرين المحليين فيما يتعلّق بالممارسات المستدامة على مستوى قطاع النشر مثل استخدام المواد المُستدامة للطباعة، والتركيز على النشر الرقمي، واعتماد آلية طباعة الكتب عند الطلب، واتباع ممارسات مكتبية مستدامة وغيرها.

وأكدت الجمعية في ختام تقريرها أنه نظراً لأن أيَّ ناشر يحمل رسالة نبيلة تجاه مجتمعه والمجتمعات الأخرى فإن الناشرين المحليين مطالَبون اليوم بتوحيد جهودهم من أجل اتباع منهجيّات عملٍ مُستدامة في صناعة النشر على طول سلسلة القيمة، تتّصف بالمرونة والفاعلية والقدرة على مواكبة إيقاع العصر المتسارع واحتياجات القرّاء المتغيّرة.

أخبار حديثة

10سبتمبر
هل تجاوز الذكاء الاصطناعي حدود حقوق المؤلف؟

هل تجاوز الذكاء الاصطناعي حدود حقوق المؤلف؟

رفعت دار النشر الألمانية “كارلسن فيرلاج”، بدعم من مجموعة “بونييه” للنشر، دعوى قضائية ضد شركة “أوبن إيه آي أيرلندا” أمام المحكمة الإقليمية في ميونيخ، بالاشتراك مع الكاتب مارك-أوفه كلينغ والرسامة أستريد هين. وتتمحور الدعوى حول سلسلة كتب الأطفال الشهيرة “داس ناينهورن”، إذ يرى المدعون أن نصوصها ورسومها المحمية بحقوق المؤلف استُخدمت بصورة غير مشروعة في […]

09سبتمبر
هل نفهم المال حقاً؟ دار “الساقي” تجيب باللغة العربية

هل نفهم المال حقاً؟ دار “الساقي” تجيب باللغة العربية

صدر حديثاً عن دار الساقي كتاب “10 أمور يحتاج كل منا أن يعرفها عن المال” للكاتبة ليندا دايفيز، بترجمة ريم طويل. ويقدّم الكتاب، الصادر في 208 صفحات، مدخلاً مبسّطاً إلى عالم المال، انطلاقاً من كيفية نشأته وعمل الأنظمة المالية، وصولاً إلى أثر القرارات الاقتصادية في الحياة اليومية.   ويتناول الكتاب أساليب الادخار والاستثمار المدروس وبناء […]

08سبتمبر
البرازيل تريد لكتبها أن تُقرأ عالمياً

البرازيل تريد لكتبها أن تُقرأ عالمياً

أعلنت مؤسسة المكتبة الوطنية البرازيلية عن فتح باب التقديم أمام دور النشر الأجنبية الراغبة بترجمة ونشر أعمال لمؤلفين برازيليين في الأسواق الدولية، ضمن برنامجها لدعم انتشار الأدب البرازيلي عالمياً. ويستقبل البرنامج طلبات المشاريع حتى 13 سبتمبر 2026، على أن تكون الأعمال المرشحة قد سبق نشرها في البرازيل، فيما تخضع الطلبات لمرحلتين من التقييم قبل اعتماد […]

Related Posts

هل نفهم المال حقاً؟ دار “الساقي” تجيب باللغة العربية

هل نفهم المال حقاً؟ دار “الساقي” تجيب باللغة العربية

صدر حديثاً عن دار الساقي كتاب "10 أمور يحتاج كل منا أن يعرفها عن المال" للكاتبة ليندا دايفيز، بترجمة ريم طويل. ويقدّم الكتاب، الصادر في 208 صفحات، مدخلاً مبسّطاً إلى عالم المال، انطلاقاً من كيفية نشأته وعمل الأنظمة المالية، وصولاً إلى أثر القرارات الاقتصادية في الحياة...

البرازيل تريد لكتبها أن تُقرأ عالمياً

البرازيل تريد لكتبها أن تُقرأ عالمياً

أعلنت مؤسسة المكتبة الوطنية البرازيلية عن فتح باب التقديم أمام دور النشر الأجنبية الراغبة بترجمة ونشر أعمال لمؤلفين برازيليين في الأسواق الدولية، ضمن برنامجها لدعم انتشار الأدب البرازيلي عالمياً. ويستقبل البرنامج طلبات المشاريع حتى 13 سبتمبر 2026، على أن تكون الأعمال...

سونيا غاندي تروي قصتها بنفسها

سونيا غاندي تروي قصتها بنفسها

تستعد سونيا غاندي لفتح صفحات من حياتها الخاصة والعامة في كتابها المرتقب "الانتماء: رحلة حب" (Belonging: A Journey of Love)، الذي يصدر عالمياً في 10 نوفمبر 2026، مقدماً سيرة تمتد من طفولتها في إيطاليا ما بعد الحرب العالمية الثانية إلى انتقالها إلى الهند ودخولها قلب...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this