Home 5 مقالات و تقارير 5 “التواصل الاجتماعي”.. صالونات أدبية عابرة للقارات

“التواصل الاجتماعي”.. صالونات أدبية عابرة للقارات

بواسطة | يونيو 23, 2019 | مقالات و تقارير

تمكن روادها من الاطلاع على ملايين الكتب في دقائق معدودة

“وراء كل كتاب فكرة، ووراء كل فكرة خطوة للأمام”، هكذا وصف الحكماء قديماً أهمية الكتاب، معتبرين أنه “الصديق الوحيد الذي لا يخون”، وفي زماننا الحالي الذي نشهد فيه انتشاراً واسعاً لمواقع التواصل الاجتماعي، لم يغب الكتاب، فقد حضر بكل أناقته في أروقتها، ليحولها إلى أشبه بصالونات أدبية عابرة للقارات، واستطاع روادها، أن يصنعوا من الكتب “كبسولات” صغيرة، يمكن تمريرها إلى عشاق القراءة بكل سهولة ويسر، وفي وقت قياسي، حيث أصبح بإمكان رواد التواصل الاجتماعي، الاطلاع على ملايين الكتب خلال دقائق معدودة، بفضل العديد من المبادرات التي يطلقها البعض، والذين يعمدون إلى تقديم مراجعات سريعة للكتب، لا تستغرق أكثر من دقيقة واحدة، في حين يعمد آخرون إلى الاستفادة من انتشار موقع “يوتيوب” ليقدموا عبر منصته، برامج خاصة تستعرض أمهات الكتب وجديدها في الوقت نفسه.

في الإمارات، استطاعت الكثير من الكتب أن تتحرر من قيود المكتبات، عبر وسم “اقرأ أدباً إماراتياً” الذي انطلق أخيراً في فضاء “تويتر” حاملاً معه الكثير من عناوين الكتب التي تحمل تواقيع أسماء أدبية إماراتية معروفة. حملة “اقرأ أدباً إماراتياً” أطلقتها رولا البنا المزيني، المنسق العام لمبادرة استراحة سيدات، عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، لتجذب من خلالها الكثير من عشاق الأدب الإماراتي، ورواده وكتابه، وآخرين وجدوا في حسابات رولا على مواقع التواصل الاجتماعي، ما يروي عطشهم المعرفي ويلبي طموحاتهم في الغوص ببحور الروايات والكتب الإماراتية.

رولا دشنت الحملة بتغريدة على “تويتر” قالت فيها: “حملة بدأتها على حسابي في انستغرام، وأرجو أن تساعد، ولو قليلاً في تعريف القراء إلى الأعمال الجادة والجيدة في الأدب الإماراتي، أنا أقرأ أدباً إماراتياً.. فماذا عنكم؟”، وسرعان ما وجدت الحملة صدىً سريعاً في أروقة موقع التواصل الاجتماعي، حيث انهالت العديد من التغريدات التي تحمل بين ثناياها ترشيحات لكتب وروايات وقصص إماراتية، فيما تنافس البعض الآخر في تقديم مراجعات وملخصات صغيرة تبرز أهمية هذه الكتب.

حملة المزيني، تضمت الكثير من العناوين، وعلى رأسها “الماجدي بن ظاهر.. حياته وشعره”، وهو من جمع وتحقيق وشرح الراحل حمد خليفة أبو شهاب وإبراهيم بو ملحة، مروراً برواية “هناك من يكتبني”، لزهراء محمد موسى، و”ص.ب 1003” لسلطان العميمي التي تحولت أخيراً إلى عمل تلفزيوني، ورواية “ثلاثية الدال” لنادية النجار، وليس انتهاءً بـ”زمن السيداف” لوداد خليفة.

الشاب الإماراتي إبراهيم بن محمد، بادر أخيراً بإطلاق مبادرة جديدة عنوانها “رواية في دقيقة”، عمد من خلالها إلى تقديم مراجعات سريعة حول مجموعة من الكتب والروايات الأدبية العربية. إبراهيم بدأ مبادرته بتقديم عرض لرواية “الطفلة إيمان” لحزام بن راشد، كما قدم في الحلقة الثانية عرضاً لرواية “قميص يوسف” للدكتور سلطان يوسف الرميثي، ونالت الحلقات التي قدمها استحسان رواد “تويتر”.

في موقع “يوتيوب”، برزت العديد من القنوات التي تقدم الكتب على صفيح من ذهب، على رأسها قناة “أخضر” المتخصصة في تلخيص الكتب التحفيزية، وتقديمها في قالب كرتوني شيق، الأمر الذي زاد من عدد مشاهدات القناة، حيث تجاوزت بعض مقاطعها المصورة المليون مشاهدة، وهناك أيضاً قناة “سامي البطاطي” التي تتميز بتنوع الكتب التي تطرحها، وكذلك المواضيع التي تناقشها وتقدمها لتحفز الشباب على القراءة، كما برزت أيضاً قناة “جيل يقرأ” التي اعتمد القائمون عليها أسلوب الكرتون من أجل جذب عشاق الكتب إليها.

ويتزايد حضور الكتب المسموعة أيضاً، الذي لم يعد قاصراً على بعض الإذاعات، وإنما تمكنت من مد خيوطها إلى تطبيقات الهواتف المتحركة، حيث أصبح بإمكان عشاق الكتب، الاستماع اليها وعيش أحداثها عبر الاستماع لها، في حين تضمن موقع “يوتيوب” عدداً من قنوات الكتب المسموعة، مثل قناة “أوديولابي”، و”علي الغازي”، والتي عادة ما تركز على كتب السير الذاتية، ونظيرتها الفكرية والفلسفية.

أخبار حديثة

12يناير
انطلاق ملتقى المكتبات الإماراتية الثاني

انطلاق ملتقى المكتبات الإماراتية الثاني

تحت رعاية سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، تنظّم جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات فعاليات “ملتقى المكتبات الإماراتية الثاني”، تحت شعار “المكتبة بين الذكاء الاصطناعي وإنسانية المعرفة”، وذلك في مقر هيئة الشارقة للكتاب، يوميّ 12 و13 يناير 2026.   ويهدف الملتقى إلى تسليط الضوء على الدور المتجدّد للمكتبات في تعزيز […]

08يناير
أندرو ريتشارد ألبانيز رئيساً لتحرير مجلة “بابليشنغ بيرسبكتيفز”

أندرو ريتشارد ألبانيز رئيساً لتحرير مجلة “بابليشنغ بيرسبكتيفز”

أعلنت مجلة “بابليشنغ بيرسبكتيفز” عن تعيين الصحفي المتخصص أندرو ريتشارد ألبانيز رئيساً لتحريرها، في خطوة تعكس حرص المجلة على تعزيز حضورها التحريري الدولي ومواصلة دورها كمنصة مرجعية لصناعة النشر العالمية. ويأتي هذا التعيين خلفاً للصحفي الراحل بورتر أندرسون، الذي ترك أثراً مهنياً وإنسانياً عميقاً في مسيرة المجلة وبالمشهد الصحفي الثقافي العالمي.   ويُعد ألبانيز من […]

07يناير
معرض نيودلهي للكتاب يعود في 2026 ببرنامج ثقافي متنوّع وحضور عالمي

معرض نيودلهي للكتاب يعود في 2026 ببرنامج ثقافي متنوّع وحضور عالمي

في قلب العاصمة الهندية، تنطلق فعاليات النسخة الثالثة والخمسين من معرض نيودلهي للكتاب، بين 10 و18 يناير 2026 في بهارات ماندابام بمنطقة براغاتي ميدان، ويجمع المعرض آلاف الناشرين والمثقفين والقراء تحت سقف واحد في واحدة من أهم الفعاليات الثقافية السنوية على الساحة الدولية، وتنظّمه مؤسسة الكتاب الوطنية الهندية بالتعاون مع منظمة الترويج التجاري الهندية، ما […]

Related Posts

ما بعد 2025.. كيف تستعد صناعة النشر لعام جديد؟

ما بعد 2025.. كيف تستعد صناعة النشر لعام جديد؟

مع نهاية عام 2025، تقف صناعة النشر عند لحظة تأمّل ومراجعة، لا بوصفها قطاعاً تقليدياً ثابتاً، بل منظومة ثقافية واقتصادية تتشكّل على إيقاع تحوّلات القراءة وأنماط استهلاك المعرفة. فالتحوّلات التي شهدها هذا العام لا تُعبّر عن قطيعة مع الكتاب، بل عن إعادة تعريف متأنّية...

في ذكرى ميلاده: كيف يقرأ الجيل الجديد جبران اليوم؟

في ذكرى ميلاده: كيف يقرأ الجيل الجديد جبران اليوم؟

بالتزامن مع ذكرى ميلاده في السادس من يناير، يعود اسم جبران خليل جبران إلى الأضواء، لا بوصفه كاتباً يُقرأ ضمن تجربة متكاملة، بل كحضور متجدّد في الفضاء الرقمي، فهو حاضر بقوّة اليوم، لكن حضوره يختلف جذرياً عمّا عرفه قرّاء القرن العشرين، إذ لم يعد يُستدعى عبر الكتب وحدها،...

كيف يصل الأدب العربي إلى العالم

كيف يصل الأدب العربي إلى العالم

أصبحت الترجمة اليوم جزءاً من حركة ثقافية عالمية تبحث عن أصوات جديدة تحمل رؤى مختلفة. ومع ذلك، يبقى السؤال قائماً: لماذا ينجح بعض الكُتّاب العرب في الوصول إلى القرّاء الدوليين بينما يظل آخرون في حدود اللغة الأولى؟ الإجابة تتجاوز جودة النصوص نفسها، إذ تتقاطع عند شبكة...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this