Home 5 أخبار 5 ناشرون مستقلون يعيدون ابتكار كتب الفن

ناشرون مستقلون يعيدون ابتكار كتب الفن

بواسطة | ديسمبر 16, 2025 | أخبار

تشهد فرنسا حراكاً لافتاً في عالم الكتب الفنية، تقوده دور نشر مستقلة أعادت تعريف كتاب الفن بوصفه مساحة إبداعية قائمة بذاتها، لا مجرد وعاء للنص أو الصورة. فبينما يتميّز المشهد الفرنسي بثرائه، مع نشر نحو 75 ألف كتاب سنوياً وشبكة واسعة من المكتبات المستقلة، يظل السوق خاضعاً لهيمنة عدد محدود من المجموعات الكبرى. في هذا السياق، برزت منذ مطلع الألفية الجديدة مبادرات نشر مستقلة، خاصة في مجالات الفن والتصميم والتصوير، نجحت في كسر القواعد السائدة وإعادة التفكير في العلاقة بين الشكل والمحتوى.

 

ومنذ عام 2010، شكّلت فعالية “أوف برنت” في باريس منصة سنوية تحتفي بكتب الفن المستقلة، حيث تحوّلت هذه الإصدارات إلى ظاهرة ثقافية تحظى باهتمام الفنانين وجيل الشباب على حد سواء. وتُمنح خلال المعرض جوائز مرموقة تكافئ التجارب الأكثر جرأة وابتكاراً، ما أسهم في تعزيز مكانة كتاب الفن كعمل إبداعي متكامل. كما باتت هذه الدور المستقلة حاضرة بقوة في المعارض الدولية، وفي مقدمتها معرض طوكيو لكتب الفن، حيث تعرض نماذج تعكس تنوّع الرؤى والأساليب وتؤكد الطابع العالمي لهذا التيار.

 

وتُعد دار “آر في بي بوكس” RVB Books مثالاً بارزاً على هذا التوجه، إذ تتعامل مع الكتاب بوصفه عملاً فنياً مستقلاً، وترافق الفنانين منذ المراحل الأولى للمشروع، لتشكيل الإيقاع البصري والبنية السردية للكتاب. وقد أسهم هذا النهج في إنتاج أعمال حازت جوائز دولية، وجمعت بين الطباعة الجريئة والتجريب في الألوان والصيغ، إلى جانب إصدارات محدودة دخلت مجموعات مؤسسات فنية كبرى. وفي المقابل، تحرص الدار على تقديم كتب ميسّرة تصل إلى جمهور أوسع، ما يعكس توازناً بين النخبوية والانفتاح.

 

إلى جانب ذلك، تبرز دور مثل “إصدارات بي 42” Éditions B42 التي تجعل من التصميم الطباعي مدخلاً أساسياً للتجربة القرائية، وتتعامل مع الصفحة بوصفها فضاءً حركياً يعيد ترتيب العلاقة بين النص والصورة. كما تقدّم “إصدارات فيديل” Fidèle Éditions” نموذجاً مختلفاً، انطلق من تقنيات الطباعة البديلة ليؤسس مكتبة فنية تجمع بين القصص المصوّرة وكتب الرسم والتجارب البصرية الحرة. ويجمع هؤلاء الناشرون على أن الاستقلال يمنحهم مساحة للتعبير والبحث والدفاع عن رؤيتهم الخاصة، في مشهد يؤكد أن كتاب الفن في فرنسا لم يعد تابعاً للتقاليد، بل مختبراً مفتوحاً لإعادة ابتكار فعل النشر نفسه.

 

أخبار حديثة

20أكتوبر
كل الأنظار تتجه نحو معرض القاهرة للكتاب 2027

كل الأنظار تتجه نحو معرض القاهرة للكتاب 2027

تواصل الهيئة المصرية العامة للكتاب استقبال طلبات المشاركة في الدورة الثامنة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب حتى 31 أكتوبر 2026، مع اقتراب إغلاق باب التسجيل أمام دور النشر المصرية والعربية والأجنبية. وتقام الدورة الجديدة خلال الفترة من 20 يناير إلى 2 فبراير 2027، بمركز مصر للمعارض الدولية في التجمع الخامس. وأتاحت الهيئة تقديم طلبات […]

20أكتوبر
من يقرر كيف يُروى تاريخ فلسطين؟

من يقرر كيف يُروى تاريخ فلسطين؟

 سحبت الكاتبتان الفلسطينيتان الأمريكيتان ألانا حديد وجنان مطري مخطوطة كتابهما “التهجير والحكاية الفلسطينية الأمريكية” من دار “راندوم هاوس لكتب الأطفال”، بعد خلافات تحريرية حول معالجة محطات من التاريخ الفلسطيني، لينتقل المشروع إلى دار “إنترلينك” الأمريكية. وكان من المقرر نشر الكتاب في سبتمبر 2026 ضمن سلسلة “السباق نحو الحقيقة”، الموجهة إلى القراء بين العاشرة والثالثة عشرة. […]

15أكتوبر
ما بعد «سيدات القمر» عُمان تكتب طريقها إلى العالم

ما بعد «سيدات القمر» عُمان تكتب طريقها إلى العالم

يحضر الأدب العُماني في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026، الذي يحتفي بسلطنة عُمان ضيف شرف دورته الخامسة والأربعين، وفي رصيده تجربة متنامية في الانتقال بين اللغات وأسواق النشر. فمنذ فوز “سيدات القمر” لجوخة الحارثي، بترجمة مارلين بوث، بجائزة البوكر الدولية عام 2019، تتابعت ترجمات أعمال الكاتبة، بالتوازي مع وصول أسماء عُمانية أخرى إلى منصات الجوائز […]

Related Posts

من يقرر كيف يُروى تاريخ فلسطين؟

من يقرر كيف يُروى تاريخ فلسطين؟

 سحبت الكاتبتان الفلسطينيتان الأمريكيتان ألانا حديد وجنان مطري مخطوطة كتابهما "التهجير والحكاية الفلسطينية الأمريكية" من دار "راندوم هاوس لكتب الأطفال"، بعد خلافات تحريرية حول معالجة محطات من التاريخ الفلسطيني، لينتقل المشروع إلى دار "إنترلينك" الأمريكية. وكان من...

ما بعد «سيدات القمر» عُمان تكتب طريقها إلى العالم

ما بعد «سيدات القمر» عُمان تكتب طريقها إلى العالم

يحضر الأدب العُماني في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026، الذي يحتفي بسلطنة عُمان ضيف شرف دورته الخامسة والأربعين، وفي رصيده تجربة متنامية في الانتقال بين اللغات وأسواق النشر. فمنذ فوز "سيدات القمر" لجوخة الحارثي، بترجمة مارلين بوث، بجائزة البوكر الدولية عام 2019،...

«ألفا بوكس» تتجاوز حدود فيتنام

«ألفا بوكس» تتجاوز حدود فيتنام

بعد أكثر من عقدين من تقديم كتب الأعمال العالمية إلى القارئ الفيتنامي، يتطلّع الكاتب والناشر نغوين كانه بينه، مؤسس دار النشر الفيتنامية "ألفا بوكس"، إلى نقل تجارب روّاد الأعمال في بلاده إلى جمهور دولي. وتشكّل النسخة الإنجليزية من مذكراته "مواليد 1972"، التي صدرت عبر...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this